
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد فلسطينيين اثنين خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية، فيما تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر الجاري. وأشارت الوزارة إلى ارتفاع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و610 شهداء، فضلاً عن 172 ألفاً و448 جريحاً.
مجزرة الأحد تضيف شهيدين للحصيلة الفلسطينية
استشهد مواطنان فلسطينيان أحدهما طفل، وأصيب ثلاثة آخرون بجراح متفاوتة، في سلسلة اعتداءات إسرائيلية متزامنة استهدفت أحياء متفرقة بقطاع غزة. ووصل الجريح أحمد رمضان الهرش (46 عاماً) إلى مجمع الشفاء الطبي بوضع حرج، إثر إصابته برصاص الاحتلال في شارع الهوجة بمخيم جباليا شمالي القطاع، ليفارق الحياة متأثراً بجروحه.
وفي سياق متصل، أصيب طفل يبلغ من العمر خمس سنوات برصاص قوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، فيما لقي طفل آخر مصرعه وأصيب مواطنان بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة ألقتها طائرة مسيرة إسرائيلية على تجمع مدني بمنطقة قيزان رشوان جنوبي خان يونس.
انتهاكات جسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار
أفاد شهود عيان بأن المناطق التي استهدفتها الآليات الحربية الإسرائيلية تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية المحددة بموجب اتفاق الهدنة الموقع في العاشر من أكتوبر الجاري. وشهدت المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خان يونس قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار كثيفاً من الدبابات خلال ساعات الليل وفجر الأحد.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة في مناطق انتشاره شرقي المدينة، فيما قصفت المدفعية الثقيلة مواقع متفرقة في المناطق الشرقية لمدن القطاع شمالاً وجنوباً، مخلفة دماراً واسعاً في البنية التحتية.
استمرار الكارثة الإنسانية وسط صمت دولي
تمكنت الفرق الطبية من استعادة جثمان شهيد فلسطيني قضى قبل أيام في قصف إسرائيلي سابق على خان يونس، حيث أظهرت المعاينات آثار عضات من الكلاب الضالة على جثمانه، ما يكشف حجم الكارثة الإنسانية والإهمال المتعمد لحياة الضحايا.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة الخروقات الإسرائيلية للاتفاق إلى 830 شهيداً و2345 مصاباً منذ سريانه في العاشر من أكتوبر 2025. ويأتي ذلك في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع للعام الثاني على التوالي، والذي أودى بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصاب نحو 172 ألف آخرين بجروح بليغة.
دمار البنية التحتية واستمرار الإبادة الجماعية
تسببت الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، والتي انطلقت في الثامن من أكتوبر 2023، في تدمير نحو 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما يواصل الاحتلال خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، من دون رادع دولي فعال يوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.






