
نظمت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) وقفة احتجاجية حاشدة في حي قاضي كوي بإسطنبول، استنكارًا للعدوان الإسرائيلي على أسطول كسر الحصار في المياه الدولية. طالب المشاركون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في قطاع غزة، مؤكدين استمرار دعمهم المطلق للقضية الفلسطينية.
تجمع عدد من النشطاء والمواطنين الأتراك على سواحل منطقة قاضي كوي في الجانب الآسيوي من إسطنبول، في فعالية احتجاجية منددة بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد قافلة الإغاثة البحرية المتجهة نحو قطاع غزة. ورفع المشاركون لافتات كبيرة كتب عليها "الصمود سيواصل طريقه"، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني في وجه الحصار المستمر.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بدعوة من هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، وهي منظمة تلعب دورًا محوريًا في تنسيق المساعدات الإنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
ألقى فاتح غونايدن، رئيس فرع الهيئة في قاضي كوي، بيانًا أمام الحشود استنكر فيه الهجوم الذي تعرضت له سفن الإغاثة في عرض البحر. ووصف المتحدث هذا الاعتداء بأنه جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة للكيان المحتل، مشيرًا إلى أن الاعتداء وقع في المياه الدولية بما يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي واتفاقيات الملاحة البحرية.
وأكد غونايدن أن هذا العمل العدواني لم يستهدف فقط السفن المحملة بالمساعدات، بل استهدف الضمير العالمي وكرامة الإنسان وحصانة المدنيين.
الإحصاءات المروعة والصمت الدولي
وخلال كلمته، استذكر رئيس فرع الإغاثة التركي ضحايا الهجمات المستمرة على القطاع، مشيرًا إلى أن أكثر من 80 ألف شهيد سقطوا جراء العمليات العسكرية التي تشنها القوات الإسرائيلية دون تمييز بين النساء والأطفال وكبار السن والمدنيين العزل. وعبّر عن استيائه من التقاعس الدولي تجاه هذه المجازر المتكررة.
ودعا غونايدن الشعب اليوناني والمجتمعات الأوروبية إلى الخروج في تظاهرات مماثلة دعمًا لأسطول الحرية والضغط من أجل وقف الاعتداءات التي تقع بالقرب من السواحل الأوروبية.
دفاع عن كرامة الإنسانية
وشدد المتحدث باسم المنظمة الإنسانية على أن النشطاء المنضمين إلى أسطول الصمود العالمي لا يدافعون اليوم عن غزة وحدها، بل يدافعون عن قيم العدالة والإنسانية جمعاء في مواجهة سياسات القمع والحصار. وخلال الفعالية، ردد المحتجون هتافات "فلسطين حرة" ونددوا بالسياسات الإسرائيلية، مؤكدين أن المقاومة السلمية مستمرة حتى كسر الحصار ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين.






