
أصدرت محافظة القدس تحذيراً عاجلاً من مخططات تهدد المسجد الأقصى، حيث دعت جماعات استيطانية متطرفة إلى حشد المستوطنين لاقتحام الباحات المباركة يوم الجمعة المقبل الموافق لـ15 مايو، في تصعيد خطير يتزامن مع ما تسميه إسرائيل "يوم توحيد القدس".
تحذير رسمي من تصعيد خطير
حذرت محافظة القدس من عدوان صارخ يستهدف المسجد الأقصى المبارك، وذلك عقب دعوات منظمة أطلقتها جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحامات جماعية واسعة النطاق. وأكدت المحافظة في بيان رسمي أن هذه الدعوات تأتي بدعم مباشر من أطراف حكومية إسرائيلية، ما يعكس نوايا مبيتة لتغيير الوضع القائم في المكان المقدس.
توقيت الاستفزاز ودلالاته
يتزامن الإعلان عن هذه الاقتحامات مع ذكرى احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من القدس عام 1967، حيث تحيي السلطات الإسرائيلية ما تطلق عليه "يوم القدس" أو "ذكرى توحيد القدس". ويشكل الخامس عشر من مايو/أيار الجاري موعداً محدداً لهذه المساعي الاستفزازية، وسط دعوات لما يسمى "مسيرة الأعلام" التي تهدف إلى فرض سيادة وهمية على المدينة المحتلة.
أهداف الجماعات المتطرفة
تتبنى جماعات الهيكل المزعومة أجندة واضحة تتمثل في تقويض الهوية الإسلامية والعربية للمسجد الأقصى. وتسعى هذه المنظمات الاستيطانية، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، إلى إقامة طقوس تلمودية علنية داخل الباحات، ورفع الرايات الإسرائيلية، وصولاً إلى هدفها النهائي المعلن بإقامة هيكل مكان المسجد القائم. وتعتبر هذه المحاولات انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية.
محاولات فرض واقع جديد
يسعى المتطرفون إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، من خلال إجراءات تدريجية تستهدف ترسيخ حضورهم داخل الأقصى. وكشفت المحافظة عن تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات منذ مطلع العام الجاري، بما في ذلك محاولات إدخال قرابين نباتية وحيوانية إلى داخل المسجد. وتشمل هذه الممارسات تقديم مواد غذائية أو ذبح حيوانات، في محاولة لإحياء طقوس دينية يهودية قديمة داخل المكان الإسلامي المقدس.
الموقف الفلسطيني والشرعية الدولية
يرى الفلسطينيون أن هذه التحركات جزء من مخطط شامل لتهويد القدس الشرقية وطمس معالمها العربية والإسلامية. ويؤكدون حقهم في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة التي لا تعترف بالضم الإسرائيلي للمدينة عام 1980، وترفض شرعية الاحتلال الذي بدأ عام 1967. وتعتبر محافظة القدس أن مثل هذه الاستفزازات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.






