
تستعد شركة هافلسان التركية لتصدير نظام تخطيط المهام الجوية المتطور "إف إس جي بي" إلى إسبانيا، ضمن اتفاقية تشمل طائرات "حرجيت" التدريبية. يمثل هذا الاختراق توسعاً جديداً للصناعات الدفاعية المحلية في الأسواق الأوروبية، حيث ينطلق التعاون العسكري بين أنقرة ومدريد نحو آفاق تقنية متقدمة.
نظام وطني بخبرة عسكرية ميدانية
طوّرت شركة هافلسان التركية نظام تخطيط المهام الجوية "إف إس جي بي" منذ العام 2003، ليدخل الخدمة الفعلية في القوات الجوية التركية اعتباراً من 2007. يقدم هذا الحل البرمجي قدرات متقدمة لإدارة العمليات الجوية المأهولة وغير المأهولة، مع إمكانية التقييم ما قبل وبعد التنفيذ. استطاع النظام إثبات جدارته في الميدان عبر منصة موحدة تدير مهام متعددة لمنصات جوية مختلفة، مما جعله ركيزة أساسية في العمليات الجوية التركية.
صفقة "حرجيت" تفتح الأبواب الأوروبية
تعمل الجهات المعنية حالياً على دمج هذا النظام في طائرة التدريب النفاثة المتقدمة "حرجيت" التي تنتجها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش". يأتي هذا التكامل في إطار استعدادات لمرحلة جديدة من التعاون العسكري مع إسبانيا، حيث تشمل الاتفاقية تسليم الطائرات إلى تركيا عام 2027 ثم إلى إسبانيا اعتباراً من 2028. يمثل هذا الاتفاق أول اختراق تجاري لطائرة "حرجيت" في السوق الأوروبية، وخطوة نحو تقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية.
محاكاة متكاملة وتصدير التقنية
بالتوازي مع نظام تخطيط المهام، تطور هافلسان جهاز محاكاة متكامل للطيران والتدريب الخاص بطائرات "حرجيت"، من المقرر تسليمه للقوات الجوية التركية خلال العام الجاري تمهيداً لتصديره إلى إسبانيا. تؤسس هذه الخطوة لشراكة صناعية طويلة المدى بين أنقرة ومدريد، حيث يشمل التعاون نقل الخبرات التقنية في مجال المحاكاة الرقمية والتدريب المتقدم.
قدرات ذكية ومواصفات عالمية
يتميز نظام "إف إس جي بي" بتوافقه مع المعايير الدولية في إدارة البيانات والاتصالات العسكرية، إلى جانب دعمه لتقنيات متطورة مثل تقليل البصمة الرادارية وإدارة الانبعاثات الكهرومغناطيسية وأنظمة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء. كما يعتمد النظام على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتخطيط المهام المعقدة للطائرات المسيرة والمقاتلة "قآن" الوطنية، مما يعزز من الاستقلالية التقنية للقوات المسلحة التركية وشركائها.









