
مهددا بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني هجرتهم إسرائيل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله
توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، جنوب لبنان بالإبادة والتهجير على خطى مدينتي رفح وبيت حانون في قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان لكاتس، بعد نحو شهر من بدء عدوان إسرائيلي موسع على لبنان بالقصف المكثف والتوغل البري جنوبا، أسفر حتى الاثنين عن 1247 قتيلا و3680 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتأتي تصريحات كاتس بعد أخرى الأحد، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال خلالها إنه "أوعز بتوسيع المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، في وقت تتصاعد فيه هجمات "حزب الله" على إسرائيل وقواتها المتوغلة.
وخلال العامين الماضيين، صدرت دعوات في إسرائيل، إلى احتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان عبر ما تسميها تل أبيب "توسيع المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة الجيش".
وقال كاتس: "في نهاية العملية العسكرية، سيتم نشر قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان وسيسيطر على المنطقة حتى نهر الليطاني، على خط الدفاع ضد الصواريخ المضادة للدبابات".
وهدد كاتس بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني هجرتهم إسرائيل من جنوب نهر الليطاني إلى شماله.
كما توعد بـ"هدم كل منازل القرى اللبنانية القريبة من الحدود وفقا لنموذجي رفح وبيت حانون في غزة من أجل إزالة التهديدات قرب الحدود من سكان الشمال نهائيا" وفق تعبيراته.
وبذكره لرفح وبيت حانون، يشير كاتس إلى تدمير واسع للقرى اللبنانية وجعلها غير صالحة للحياة بهدف تفريغها من سكانها، مثلما حدث في بعض أحياء قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات اللبنانية على بيان كاتس، لكنها دعت مرارا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي.
ومنذ بداية عدوانه الجديد في 2 مارس/ آذار الحالي، أنذر الجيش الإسرائيلي مرارا جميع سكان القرى اللبنانية جنوب نهر الليطاني بإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمى، ثم وسّع نطاق إنذارات الإخلاء حتى شمال نهر الزهراني.
وفي جنوب لبنان، تعمل 4 فرق عسكرية للجيش الإسرائيلي على توسيع توغله البري، لكنه يواجه باشتباكات شرسة مع مقاتلي "حزب الله" أدت باعتراف تل أبيب إلى مقتل 10 عسكريين إسرائيليين حتى الآن.
وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما كبيرا على معارك الجيش مع مقاتلي "حزب الله" وتحركاته البرية جنوبي لبنان، وتحظر نشر أي فيديوهات لها إلا بإذن رسمي، كما تفرض تكتّما شديدا فيما يتعلق بالخسائر البشرية الناجمة عن استهدافات الحزب.
عدوان إسرائيل الحالي على لبنان يأتي ضمن تداعيات الحرب التي تشنها مع الولايات المتحدة على إيران، حليفة "حزب الله" منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي خلّفت آلاف القتلى، أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
بينما خلّف رد إيران و"حزب الله" 25 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جرحى في إسرائيل، التي تتكتم بشدة على خسائرها البشرية والمادية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.









