
المديرية العامة للدفاع المدني دعت إلى الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال الوقود بما يضمن تمكين طواقم الدفاع المدني من مواصلة مهامها الإنسانية
حذرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، من تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة "سياسة التقطير" التي تنتهجها إسرائيل في إدخال الوقود إلى القطاع، في إطار القيود المستمرة على إدخال الإمدادات.
وقالت المديرية في بيان، وصل الأناضول، إن النقص الحاد في الوقود اللازم للدفاع المدني لتنفيذ مهامه الميدانية بسبب استمرار ما وصفته بـ"سياسة التقطير" يعيق الاستجابة للحالات الطارئة ويضعف قدرة طواقم الإنقاذ على التدخل، ما يفاقم من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.
وأوضحت أن الحد الأدنى المطلوب لتغطية عملياتها يبلغ نحو 17 ألف لتر شهريا في حين لم تتلقَّ خلال شهر آذار/ مارس الجاري الكميات المخصصة عبر المؤسسات الدولية، والتي لا تتجاوز أساسا 15 في المئة من الاحتياج الفعلي.
وأطلقت مناشدة إنسانية عاجلة دعت فيها إلى التدخل الفوري والضغط على إسرائيل للسماح بإدخال الوقود إلى المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، بما يضمن تمكين طواقم الدفاع المدني من مواصلة مهامها الإنسانية.
وتعتمد المؤسسات الخدمية وعلى رأسها جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، على الوقود في أعمالها اليومية سواء في تشغيل آلياتها ومركباتها المتبقية أو تشغيل مرافقها من خلال المولدات الكهربائية الاحتياطية بعد تضرر شبكات الكهرباء، لكن إمدادات الوقود وقطع الغيار تواجه قيودًا في الوصول عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل.
وتواصل إسرائيل خروقاتها وانتهاكاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بإغلاق المعابر ومنع إدخال المواد والمعدات الأساسية اللازمة لعمل المؤسسات الخدمية وبمواصلة عمليات القتل والتدمير.
ومنذ سريان الاتفاق أسفرت الانتهاكات الإسرائيلية عن مقتل 704 فلسطينيين وإصابة 1914 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة بالقطاع.
وكان المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف مصاب، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.






