
ويطبق عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية بلا ضمانات للمحاكمة العادلة..
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الثلاثاء، إن قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، الذي صدق عليه الكنيست الإسرائيلي، "قانون تمييزي واضح ضد الفلسطينيين"، ويطبق عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية بلا ضمانات للمحاكمة العادلة.
جاء ذلك في رسالة وجهها كل من نادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، ومؤسسة الضمير (غير حكومية)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (حكومية) إلى الاتحاد الأوروبي بشأن قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي الاثنين.
وأكدت الرسالة التي اطلعت عليها الأناضول أن القانون "تمييزي ويستهدف الفلسطينيين فقط، وينفذ عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة".
ودعت مؤسسات الأسرى الاتحاد الأوروبي إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، تشمل تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفرض عقوبات، ووقف التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي معها، حمايةً لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان".
وشددت المؤسسات على أن "بيانات الاستنكار لم تعد كافية، والوقت حان لخطوات عملية لوقف القانون والحد من الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين".
والاثنين، صدق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وسط انتقادات حقوقية واسعة.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
كما ينص القانون على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
أيضا ينص القانون على إغلاق باب الطعن والاستئناف في حال صدور حكم بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، ويمكن تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد في بعض الحالات المتعلقة بالمحكومين داخل إسرائيل.
وينطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين "عمدا"، وعددهم 117 في سجون تل أبيب، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية).
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاغتصاب، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.









