"تصعيد خطير".. تظاهرة بغزة تندد بإقرار إسرائيل قانون الإعدام بحق أسرى

18:2631/03/2026, الثلاثاء
تحديث: 31/03/2026, الثلاثاء
الأناضول
"تصعيد خطير".. تظاهرة بغزة تندد بإقرار إسرائيل قانون الإعدام بحق أسرى
"تصعيد خطير".. تظاهرة بغزة تندد بإقرار إسرائيل قانون الإعدام بحق أسرى

أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بمشاركة أسرى محررين وعائلات أسرى..

ندد عشرات الفلسطينيين بقطاع غزة، الثلاثاء، بتصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، مؤكدين رفضهم القاطع للقانون.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، شارك فيها العشرات من الأسرى المحررين وعائلات معتقلين في سجون إسرائيل.

ورفع المشاركون صور أبنائهم ولافتات تؤكد "حق الأسرى في الحرية والحياة ورفض الإجراءات التعسفية والإجرامية بحق الحركة الأسيرة".

وحذر المشاركون من أن هذا التشريع يمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في استهداف الحركة الأسيرة داخل سجون إسرائيل، محملين السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين.

**عنصرية صهيونية

ووصف المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، المشارك في الوقفة، القانون بأنه "أحد أبشع مظاهر العنصرية الصهيونية"، مؤكداً أن هذا التشريع يشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على حياة الأسرى داخل السجون.

وأضاف قاسم في تصريح لمراسل الأناضول: "إذا لم يكن هناك رد فعل دولي جاد وحازم تجاه هذه التشريعات، فقد تذهب وتنفذ قوات الاحتلال هذه الإعدامات فعلياً بحق المعتقلين، مما سيؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه".

من جانبها، شددت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إيمان الناعوق، على ضرورة احترام المبادئ القانونية الدولية التي تكفل حقوق الأسرى حتى في ذروة النزاعات المسلحة.

وأوضحت الناعوق لمراسل الأناضول، أن الأسرى لديهم الحق الأصيل في الحصول على محاكمة عادلة.

وشددت على ضرورة ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين في كافة الظروف، وحماية حياتهم وصحتهم وكرامتهم كأولوية قصوى لا تقبل المقايضة.

وعبر أسرى محررون مشاركون في التظاهرة عن تضامنهم الكامل مع زملائهم خلف القضبان، معتبرين "أن مثل هذه القوانين لن تكسر إرادة الصمود لدى المعتقلين، بل ستزيد من حالة التوتر داخل السجون وخارجها".

ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى "الانتقال من مربع الإدانة الصامتة إلى الفعل المؤثر" لوقف تغول القوانين الإسرائيلية على الحقوق الإنسانية الأساسية.

والاثنين، صدق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

كما ينص القانون على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

أيضا ينص القانون على إغلاق باب الطعن والاستئناف في حال صدور حكم بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، ويمكن تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد في بعض الحالات المتعلقة بالمحكومين داخل إسرائيل.

وينطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين "عمدا"، وعددهم 117 في سجون تل أبيب، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية).

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاغتصاب، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.​​​​​​​​​​​​​​

#الكنيست
#غزة
#قانون إعدام أسرى فلسطينيين