
الرئيس التركي قال إن الحروب الأخيرة في المحيط القريب توضح مجددا مدى أهمية الأمن السيبراني
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، على أهمية تدابير الأمن السيبراني في تعزيز مكانة الدول وقوتها الرادعة عالميا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس أردوغان أثناء مشاركته في حفل تدشين انتقال تركيا إلى تقنية الجيل الخامس (5G) في الاتصالات.
وأشار إلى أن مفهوم السيادة في عالم اليوم لم يعد مقتصرا على الجغرافيا أو محصورا في قطعة أرض محددة، فالتطورات المتسارعة في مجالي التكنولوجيا والرقمنة أدت إلى تآكل المفهوم التقليدي للسيادة.
وأكمل: "إذا أردتم أن تكونوا أقوياء وأصحاب ردع، وأن تمتلكوا كلمة وتأثيرا ومكانة في العالم، فعليكم تسريع العمل في الفضاء السيبراني، واتخاذ تدابير الأمن السيبراني، وتطوير تقنياتكم في هذا المجال".
وأوضح أن جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها وتحويلها إلى قيمة مضافة، والأهم من ذلك ضمان أمنها، تلعب دورا حاسما في هذه المرحلة.
وأضاف أردوغان: "الحروب والاشتباكات الأخيرة في محيطنا القريب مثل لبنان وغزة وإيران توضح مجددا مدى أهمية الأمن السيبراني".
وأردف: "في عصر البيانات الذي نعيشه لا يمكن فصل الاستقرار السياسي والاستقلال الاقتصادي والردع العسكري والسيادة الرقمية عن بعضها".
وتابع: "إن لم تتمكنوا من السيطرة على مجالكم الجوي بقدر ما تسيطرون على حدودكم، وإن لم تحموا وطنكم السيبراني وبياناتكم، فهذا يعني أن سيادتكم تعاني ضعفا كبيرا".
وبيّن أنه في العصر الرقمي لن يكون الفاعل الحاسم في التفوق الجيوسياسي من يسيطر على الأرض فقط، بل أيضا من يدير البيانات.
وذكر أن رئاسة الأمن السيبراني التي أنشأتها حكومته العام الماضي تواصل أعمالها لضمان أمن أنظمة الاتصالات، وحماية بنيتها التحتية الحيوية، وبناء آلية دفاع فعالة ضد التهديدات السيبرانية.
وأكد أن أجهزة تركيا الأمنية والاستخبارية وسائر المؤسسات المعنية على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة.
وأفاد بأن تركيا لا تعتبر الأمن السيبراني مجرد رد فعل تجاه التهديدات بل جزءا لا يتجزأ من أمنها الوطني.
وأشار أردوغان إلى تركيا اليوم باتت تنتج تقنياتها بنفسها وتقود الابتكار وتصدر ما تملكه من تقنيات إلى العديد من دول العالم.
وفيما يخص تقنيات الجيل الخامس، لفت أردوغان إلى تزويد جميع أنحاء تركيا بالبنية التحتية اللازمة لذلك، بدءا من مراكز المدن وصولا إلى المناطق الريفية.
ولفت إلى أن الخدمة ستتوفر في مراكز الولايات التركية الـ 81، وفي غضون عامين ستتوفر في كل شبر من البلاد.
وتطرق أردوغان إلى التحول الذي سيحدثه الانتقال إلى الجيل الخامس في العديد من القطاعات، والأثر المضاعف الذي سيخلقه في قدرة تركيا على الإنتاج بقيمة مضافة عالية.
ويتيح الجيل الخامس سرعات تحميل وتنزيل أعلى بما يصل إلى 10 أو 20 مرة عن سابقه، مع تغطية أوسع واتصالات أكثر استقرارا.
كما يُمكنه تطوير تطبيقات مثل الواقع المعزز (التكنولوجيا القائمة على إسقاط الأجسام الافتراضية والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقية).
كما يمكن أن يطور تطبيقات مثل إنترنت الأشياء (الشخص يستطيع التحكم في الأدوات دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين)، والمدن الذكية (مناطق حضريةً تستخدم مجموعة من التقنيات الرقمية من أجل إثراء حياة السكان)، بالإضافة إلى دوره الأساسي في السيارات ذاتية القيادة.









