
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطناً سورياً خلال توغل في ريف القنيطرة، الجمعة، ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة لسيادة البلاد.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، مواطناً سورياً خلال عملية توغل نفذتها في ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة مؤلفة من ست آليات عسكرية توغلت باتجاه قرية صيدا الحانوت بريف المحافظة الجنوبي، حيث اعترضت طريق رعاة الأغنام واقتادت أحدهم.
وأشارت الوكالة إلى أن القوة عينها توغلت باتجاه قرية الرزانية المجاورة، وأقامت حاجزاً عسكرياً على مفرق القرية المؤدي إلى صيدا الجولان، قبل أن تنسحب من المنطقة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب سلطات الاحتلال على الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
سياسة التضييق المستمرة
تنفذ هذه العملية في إطار سياسة التضييق التي يمارسها الاحتلال ضد أهالي المناطق الحدودية، وفق ما أكدت مصادر محلية. وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي سوريا، حيث تنفذ قوات الاحتلال حملات دهم وتفتيش للمنازل بشكل شبه يومي، فضلاً عن نصب الحواجز واعتقال المدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وتؤكد السلطات السورية استمرار الخروقات الإسرائيلية لسيادة البلاد، في ظل غياب ردود فعل دولية رادعة. وتركز هذه الانتهاكات على المناطق المحاذية للخط الفاصل في الجولان، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى ترسيخ سيطرتها على المنطقة العازلة.
سياق ما بعد نظام الأسد
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، واحتل على إثرها المنطقة السورية العازلة. ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم توجه أي تهديدات لإسرائيل، شنت الأخيرة سلسلة غارات جوية على عدة مواقع عسكرية ومدنية أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير آليات وذخائر.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أشار في وقت سابق إلى أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرار الاحتلال على مواصلة وجوده في الأراضي السورية. وتستمر القوات الإسرائيلية في خرق الأجواء والأراضي السورية بشكل متكرر منذ التغيير السياسي الأخير.






