طهران: واشنطن تلجأ لمغامرات عسكرية كلما طرح حل دبلوماسي

16:538/05/2026, пятница
تحديث: 8/05/2026, пятница
الأناضول
طهران: واشنطن تلجأ لمغامرات عسكرية كلما طرح حل دبلوماسي
طهران: واشنطن تلجأ لمغامرات عسكرية كلما طرح حل دبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني يتهم واشنطن باللجوء إلى مغامرات عسكرية عند طرح حلول دبلوماسية، ويؤكد أن الإيرانيين لن يرضخوا للضغوط، وذلك بعد ضربات أمريكية قرب مضيق هرمز

اتهامات طهران للإدارة الأمريكية

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الولايات المتحدة تلجأ إلى مغامرات عسكرية كلما طُرح حل دبلوماسي لإنهاء الحرب، وذلك في تعليق على العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن مساء الخميس قرب مضيق هرمز. ونشر عراقجي تدوينة عبر منصة "إكس" الأمريكية، شدد فيها على أن الإدارة الأمريكية تختار الخيار العسكري في اللحظات التي تلوح فيها أفق للتفاوض، مما يعكس نهجاً مزدوجاً في التعامل مع الأزمة الراهنة.

المغامرات العسكرية والضغوط السياسية

وأشار عراقجي إلى أن لجوء واشنطن للخيار العسكري يطرح تساؤلات جدية حول المقاصد الحقيقية للإدارة الأمريكية، متسائلاً عما إذا كان ذلك يمثل أسلوباً للضغط السياسي أم محاولة من جهات داخلية لعرقلة المسار الدبلوماسي وخداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتساءل في تدوينته عما إذا كانت هذه الضربات محاولة من "ممن يريدون عرقلة العملية" لجر ترامب إلى "مستنقع آخر"، في إشارة إلى تيارات داخل الإدارة الأمريكية تدفع نحو التصعيد.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الإيرانيين لن يرضخوا للضغوط أياً كانت الأسباب، مشدداً على أن النتيجة ستكون واحدة وهي صمود طهران أمام المحاولات الأمريكية لفرض شروط بالقوة. وأضاف: "مهما تكن الأسباب، فالنتيجة واحدة، لن يرضخ الإيرانيون للضغوط أبدا"، مؤكداً أن سياسة القوة لن تجدي نفعاً مع إيران.

الضربات الأمريكية والتداعيات الميدانية

سمع دوي انفجارات، مساء الخميس، في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي إيران، وهي مناطق تقع بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهة بين طهران وواشنطن. وأقرت الولايات المتحدة بشكل رسمي بأنها شنت ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد أهداف إيرانية، فيما أعلن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية نفذت ضربات عسكرية على موقعين إيرانيين محددين.

واتهم متحدث عسكري إيراني واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، مهدداً بالرد المناسب على ما اعتبره عدواناً صارخاً على السيادة الإيرانية، في حين نفى مسؤولون إسرائيليون، وفق إعلام عبري، أي صلة لهم بالانفجارات.

خلفية التوتر ومفاوضات الهدنة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لـ"مشروع الحرية" الذي أطلقه الاثنين الماضي بهدف إخراج السفن المحايدة من مضيق هرمز، مدعياً وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل مع إيران. وجاء هذا الإعلان قبل ساعات من الضربات الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة "التقدم" الذي تحدث عنه ترامب.

وكانت طهران قد أغلقت مضيق هرمز أوائل مارس/آذار الماضي، على خلفية الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ضدها، في خطوة أدت إلى اضطرابات في إمدادات الغذاء وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً. يذكر أن مضيق هرمز يشكل أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية. وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز، مما عقد الأجواء الدبلوماسية قبل أن تعود وتنفذ الضربات الأخيرة.

#عباس عراقجي
#مضيق هرمز
#الضربات الأمريكية على إيران
#دونالد ترامب