
أعلن الرئيس الأمريكي أن باكستان طلبت من واشنطن وقف المشروع العسكري في الممر الاستراتيجي، مشيراً إلى وجود "خيارات بديلة" وإلى تقدم المحادثات مع إيران
قرار واشنطن وطلب إسلام آباد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أنه لا يرى ضرورة لمواصلة "مشروع الحرية" في مضيق هرمز. وقال ترامب في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض إن باكستان طلبت من الولايات المتحدة عدم مواصلة المشروع، مشيراً إلى أن هناك "خيارات بديلة" متاحة دون أن يفصح عن طبيعتها.
شروط العودة وتطورات المفاوضات
وأشار ترامب إلى أن واشنطن قد تعود إلى تنفيذ المشروع في حال لم تسر الأمور على النحو المطلوب، مضيفاً: "حينها قد يكون هناك مشروع الحرية وأمور إضافية أخرى". وأكد الرئيس الأمريكي أن مسار المحادثات مع إيران "يسير بشكل جيد"، وأن بلاده تنتظر رداً من طهران "قريباً جداً" بشأن مقترح لإنهاء الحرب. وأوضح أن الإدارة الأمريكية ستتخذ خطواتها المقبلة بناءً على ما تتلقاه من رد طهران.
خلفية المشروع وإغلاق المضيق
يذكر أن ترامب كان قد أعلن، الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لـ"مشروع الحرية" الذي أطلقه الاثنين بهدف إخراج سفن الدول "المحايدة" العالقة في المضيق. وجاء التعليق بادعاء "وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل" مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكانت طهران قد أغلقت مضيق هرمز أوائل مارس/آذار الماضي، على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي عليها، ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الغذاء وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
الحرب والهدنة والحصار
وبدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما ردّت طهران بهجمات على الأراضي المحتلة وضد ما وصفتها بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في المنطقة. وأعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الماضي هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، لكن عقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل الماضي فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.






