
قتل 7 أشخاص بينهم عنصر في الدفاع المدني، الجمعة، بغارات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، تزامنا مع قصف مدفعي ومحاولات توغل في مناطق حدودية، في خروقات جديدة لهدنة مستمرة منذ 17 أبريل.
قُتل 7 أشخاص، بينهم عنصر في الدفاع المدني اللبناني، الجمعة، في غارات جوية شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على بلدات جنوبية، بينها طورا في قضاء صور التي استهدفتها غارتان أودتا بحياة أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، إن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث تحت الأنقاض عن فتاة مفقودة في بلدة طورا.
سبق ذلك، استشهاد عنصر في الدفاع المدني اللبناني ببلدة كفرشوبا، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته، بحسب الوكالة.
انتشال جثامين وغارات متواصلة
عثرت فرق الصليب الأحمر اللبناني، الجمعة، على جثتي شابين مفقودين في بلدة بلاط بقضاء مرجعيون، قضيا تحت الأنقاض إثر غارات إسرائيلية شنها الاحتلال الخميس.
شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، ظهر الجمعة، غارة على بلدة يحمر الشقيف تبعتها بأقل من ربع ساعة بغارة ثانية، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال مجرى النهر من جهة بلدة الطيبة.
شملت الغارات أيضا بلدات الجميجمة ودير قانون رأس العين والشعيتية وعيتيت في قضاء صور، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف أطراف المنصوري وبيوت السياد وصولا إلى ساحل المنصوري الحمرا.
وأغار الطيران المسير للاحتلال على سيارة في بلدة السلطانية بقضاء بنت جبيل، فيما استهدفت مسيرة أخرى بلدة حاريز، وشن الطيران الحربي غارات على صديقين وزوطر الشرقية.
محاولات توغل وعمليات تمشيط
وحاولت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية، فجر الجمعة، التقدم نحو منطقة بيوت السياد قبالة بلدة البياضة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط بلدات بيوت السياد والمنصوري ومجدل زون.
نفذت مروحيات الاحتلال عمليات تمشيط في المنطقة، بينما أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير عنيف في بلدة الخيام، وأغار الطيران على مرتفعات سجد في قضاء جزين.
خروقات الهدنة والسياق الإنساني
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، فيما وصلت قافلة مساعدات إنسانية مقدمة من جمعية كاريتاس ومنظمة مالطا إلى بلدة رميش الحدودية بمرافقة قوة يونيفيل.
جرى توزيع حصص غذائية وأدوية على الأهالي في بلدات رميش ودبل وعين أبل، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة في ظل العدوان المستمر.
العدوان الموسع والمفاوضات
وتشن إسرائيل منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان خلف 2727 قتيلا و8438 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، بحسب معطيات رسمية.
عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل تمهيدا لمفاوضات سلام، ويجري الحديث عن جولة ثالثة منتصف مايو الجاري.
يذكر أن اتفاق الهدنة يتضمن بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، تزعم فيه "حقها في الدفاع عن النفس" ضد الهجمات المزعومة، بينما تواصل قوات الاحتلال احتلال مناطق في جنوب لبنان منذ عقود وتوغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.






