تصعيد ملاحي في الخليج: حرائق سفن إماراتية واتهامات لطهران

20:014/05/2026, الإثنين
الأناضول
تصعيد ملاحي في الخليج: حرائق سفن إماراتية واتهامات لطهران
تصعيد ملاحي في الخليج: حرائق سفن إماراتية واتهامات لطهران

تتصاعد حدة التوترات الملاحية في منطقة الخليج العربي، إذ أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن اندلاع حريقين في سفينتين تجاريتين قبالة سواحل دبي ورأس الخيمة. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان أبوظبي اعتراض صواريخ كروز قادمة من إيران، واتهامها طهران بالوقوف خلف هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز الاستراتيجي.

حوادث متزامنة في المياه الإقليمية

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في إفادات لها مساء اليوم، بتلقيها نداءات استغاثة تفيد باندلاع حرائق منفصلة في سفينتين تجاريتين، وذلك في المياه الإقليمية الإماراتية. وأوضحت الهيئة البحرية في تقرير أولي، أن ناقلة بضائع تعرضت لحريق اندلع في غرفة المحركات، على مسافة 36 ميلاً بحرياً إلى الشمال من إمارة دبي، مؤكدةً عدم وقوع إصابات بين طاقم السفينة.

وفي إخطار ملاحي آخر، أشارت الهيئة ذاتها إلى نشوب حريق في سفينة ثانية على بُعد 14 ميلاً بحرياً غرب ميناء صقر التابع لإمارة رأس الخيمة، مشيرة إلى عدم وجود تأثيرات بيئية ناجمة عن الحادث. يتزامن ذلك مع إعلان الهيئة البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لإصابة مباشرة بجسم مشبوه غير معروف، على بعد 145 كيلومتراً (78 ميلاً بحرياً) شمال مدينة الفجيرة الإماراتية، في منطقة هرمز، حيث أكدت سلامة أفراد طاقم الناقلة.

اتهامات إماراتية مباشرة لطهران

وجهت أبوظبي أصابع الاتهام مباشرة إلى طهران، متهمة إياها بتنفيذ هجوم جوي استخدم فيه طائرتان مسيّرتان استهدفتا ناقلة نفط إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، عن رصد وتعامل أنظمتها الدفاعية مع أربعة صواريخ كروز إيرانية، مشيرة إلى نجاحها في اعتراض ثلاثة منها، في حين سقط الرابع في مياه الخليج دون أن يسفر عن أضرار.

يُعدّ هذا الإعلان الأول من نوعه من قبل الإمارات منذ نحو أربعين يوماً، وذلك عقب فترة من الهدوء النسبي تراوحت خلالها التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه التطورات لتضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات بين واشنطن والجمهورية الإسلامية.

تصعيد أمريكي وعمليات عسكرية

تتسارع وتيرة المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مساعي واشنطن لتأمين الممرات الملاحية في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وقد باشرت القوات الأمريكية، بعد حشد تعزيزات عسكرية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة، بعملية جديدة تهدف إلى مساعدة السفن التابعة لدول محايدة والعالقة في المضيق على العبور الآمن، وهو ما اعتبرته طهران خرقاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم.

يشار إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد فرضت في الثالث عشر من أبريل الماضي حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، مما دفع طهران على الرد بإغلاق المضيق أمام الملاحة الدولية إلا بإذن مسبق وتنسيق معها. ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب المستمرة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي أسفرت وفق إحصاءات طهران عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

مخاوف من انهيار الهدنة وتهديد الملاحة

تتزايد المخاوف الدولية من انهيار الهدنة الهشة الموقعة في الثامن من أبريل/نيسان المنصرم، والتي يرى محللون أنها على شفا الانهيار في ظل الاستفزازات المتبادلة. وقد نفذت إيران، رداً على العمليات العسكرية، هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية عدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، مخلفة بعضها إصابات في صفوف المدنيين وأضراراً مادية في البنية التحتية المدنية.

تُعدّ هذه التطورات مؤشراً خطيراً على احتمالية اندلاع مواجهة شاملة في المنطقة، خاصة مع تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار الحشد العسكري. ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، نقطة اشتعال محتملة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم في حال تصاعدت الأعمال العدائية.

#الإمارات العربية المتحدة
#إيران
#مضيق هرمز
#هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية
#UKMTO
#الولايات المتحدة الأمريكية
#الحرس الثوري الإيراني
#ناقلات النفط
#التوتر في الخليج
#الهجمات المسيّرة