
أكد متحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي رفض بروكسل القاطع لأي تغييرات في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وذلك رداً على إنشاء إسرائيل "الخط البرتقالي" في قطاع غزة. شدد المسؤول على ضرورة توحيد القطاع مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية، داعياً إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
موقف الاتحاد الأوروبي الرسمي
أعلن الناطق الرسمي باسم العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني، في تصريحات صحفية، أن المؤسسة الأوروبية ترفض بشكل مطلق أي تعديل على خارطة السيطرة داخل القطاع. جاء هذا التأكيد رداً على استفسارات حول خطوات إسرائيل الأحادية بإقامة حدود جديدة تُعرف إعلامياً بـ"الخط البرتقالي"، والذي يوسع نطاق السيطرة العسكرية لتتجاوز نسبة الستين بالمئة من المساحة الإجمالية للقطاع.
خروقات إسرائيلية للاتفاقيات
يشكل "الخط البرتقالي" تجاوزاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من أكتوبر 2025، والذي نص على "الخط الأصفر" كحد فاصل تسيطر القوات الإسرائيلية على الجانب الشرقي منه فقط. بدلاً من الانسحاب التدريجي المنصوص عليه في بنود الهدنة، عمدت القوات العسكرية إلى التقدم غرباً، مما يمثل انتهاكاً جسيماً للتفاهمات الدولية ويُبقي الغالبية العظمى من الأراضي تحت الاحتلال.
المطالب السياسية والسيادة
شدد العنوني على أن الاتحاد يدعم رؤية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية ضمن كيان سياسي واحد تديره السلطة الفلسطينية. يأتي هذا الموقف في سياق جهود أوروبية مستمرة لإحياء عملية السلام، حيث أكد المسؤول الأوروبي ضرورة العودة إلى المفاوضات الجادة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، معتبراً أن أي تغيير ديموغرافي أو جغرافي يقوض فرص الاستقرار طويل المدى.
الأزمة الإنسانية المتفاقمة
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع المحاصر، مطالباً السلطات الإسرائيلية بالسماح الفوري ودون قيود بوصول القوافل الإغاثية والمساعدات الطبية. وأكد المتحدث ضرورة ضمان توزيع المساعدات بشكل منتظم ومستدام على كافة المناطق، خاصة في ظل استمرار الدمار الشامل للبنية التحتية الذي خلفه العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023.






