
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده لن تتراجع عن مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن الظروف الراهنة لا تسمح بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحاضر. جاء ذلك خلال استقباله وفداً من كتلة "الجمهورية القوية" في قصر بعبدا، حيث شدد على ضرورة التوصل لاتفاق أمني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً.
المفاوضات المباشرة: خيار لا بد منه
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن بلاده ماضية في مسار الحوار المباشر مع الجانب الإسرائيلي دون تراجع. وأوضح عون أن "لا خيار أمام لبنان سوى المضي قدماً في طريق التفاوض المباشر"، مشدداً على أن هذا المسار يمثل السبيل الوحيد لحماية حقوق بلاده واستعادة أراضيها.
جاءت هذه التصريحات خلال استقبال الرئيس اللبناني في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، وفداً برلمانياً من كتلة "الجمهورية القوية" بزعامة النائب ستريدا جعجع، حيث تم بحث آخر التطورات السياسية والأمنية على الساحة اللبنانية.
شروط عون للقاء نتنياهو
ورأى عون أن الظروف الراهنة لا تسمح بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحاضر. وأشار إلى أن عقد لقاء قمة على المستوى الرئاسي يستلزم توفر شروط مسبقة جوهرية، أبرزها التوصل إلى اتفاق أمني ملزم، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن أي لقاء بين الطرفين يجب أن يسبقه وقف فعلي للعدوان الإسرائيلي، وبلورة إطار أمني واضح يضمن عدم تكرار الاعتداءات، مما يمهد الأرضية لحوار بناء ومنتج.
المطالب اللبنانية في المفاوضات
وحدد الرئيس اللبناني المحاور الأساسية لأي مفاوضات مقبلة، والتي تتمحور حول مطالب بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، فضلاً عن استعادة الأسرى والمحتجزين لدى الجانب الإسرائيلي. وأكد عون أن هذه المطالب تشكل "حقوقاً ثابتة" للبنان منذ سنوات طويلة، ولا يمكن التنازل عنها أو تجاهلها في أي تسوية مستقبلية.
ويأتي الموقف اللبناني في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، حيث تطالب بيروت باستكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، وهو ما يشكل أولوية قصوى في الأجندة الوطنية.






