
عقد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ اجتماعاً مهماً مع السفير السعودي محمد آل جابر في الرياض، لمناقشة إعادة تشغيل مصفاة عدن النفطية التي توقفت عن العمل منذ نحو إحدى عشرة عاماً جراء الحرب. تناول اللقاء سبل دعم القطاعات الحيوية وتحسين الأداء الاقتصادي في المدينة الساحلية.
التقى محادثات رسمية لإعادة تشغيل مصفاة عدن بعد توقف دام 11 عاماً، سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، في العاصمة السعودية الرياض. تركز اللقاء على ملفات تعزيز التعاون الثنائي وسبل إعادة الحياة إلى منشأة التكرير الرئيسية في المدينة الجنوبية.
وفقاً للوكالة الرسمية للأنباء اليمنية (سبأ)، ناقش المسؤولان الآليات العملية لاستئناف العمل في مصفاة عدن، التي ظلت متوقفة منذ اندلاع النزاع المسلح في العام 2015. كما استعرضا مجالات الدعم السعودي المستمر للبنى التحتية الحيوية والقطاعات الخدمية.
دور محوري في الاقتصاد المحلي
كانت مصفاة عدن تشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد اليمني قبل توقفها عن العمل. كانت المنشأة تلبي جزءاً كبيراً من الاحتياجات المحلية من المنتجات النفطية المكررة، باعتبارها المورد الأساسي الوحيد للمشتقات البترولية في مختلف المحافظات.
إضافة إلى عمليات التكرير، كانت المصفاة تؤدي وظيفة مركزية في تخزين المشتقات النفطية وتوزيعها على بقية المناطق اليمنية. يأمل المسؤولون المحليون في أن يؤدي استئناف نشاطها إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحسين إمدادات الطاقة للمواطنين.
تحديات مالية وعسكرية
تأتي هذه المباحثات في ظل أزمة مالية حادة يعاني منها اليمن، تفاقمت بشكل كبير مع توقف صادرات النفط الخام منذ العام 2022. يعود هذا التوقف إلى التطورات الميدانية والصراع المستمر بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.
اندلاع المواجهات المسلحة في العام 2014، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي البلاد، أدى إلى توقف منشآت حيوية عدة. ورغم سريان هدنة هشة منذ أبريل 2022، لا تزال عملية السلام متعثرة بين الأطراف المتحاربة.
شراكة تنموية مستدامة
أكد محافظ عدن خلال اللقاء على جهود السلطة المحلية الرامية إلى تعزيز الحوكمة والشفافية المؤسسية، وتطوير آليات جمع الإيرادات. كما أشاد بالدعم المتواصل الذي تقدمه الرياض للعاصمة المؤقتة، مثمناً المواقف الأخوية للقيادة والشعب السعودي.
يشكل قطاع الطاقة أولوية قصوى في خطط الإنعاش الاقتصادي، إذ يعاني السكان من انقطاعات متكررة في الكهرباء ونقص حاد في الوقود. يُتوقع أن يسهم التعاون السعودي اليمني في هذا المجال في استقرار الوضع المعيشي وتعزيز الأمن الغذائي والطاقوي للبلاد.






