
لجنة الأمن القومي أحالت مشروع القانون إلى الهيئة العامة بالكنيست للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة خلال أيام حتى يصبح نافذا
صدّقت لجنة الأمن القومي بالكنيست الإسرائيلي، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إدخال تعديلات عليه، وأحالته للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة لإقراره خلال الأيام المقبلة، حسب صحيفة "هآرتس" العبرية.
ويستهدف مشروع القانون أسرى فلسطينيين متهمين بقتل أو المشاركة في قتل إسرائيليين، دون أن يشمل إسرائيليين متهمين بقتل فلسطينيين.
وقالت "هآرتس" الأربعاء، إن اللجنة وافقت الثلاثاء، على المشروع تمهيدا لطرحه للتصويت النهائي قبل دخول الكنيست (البرلمان) عطلة عيد الفصح مطلع أبريل/ نيسان المقبل.
وأضافت أن مشروع القانون قدمه حزب "القوة اليهودية" برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ويحظى بدعم حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، فيما تعارضه الأحزاب الدينية "الحريديم" من حيث المبدأ.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين وممثلين عن وزارات حكومية حذروا مرارا من تداعيات المشروع، حتى بعد إدخال تعديلات على صيغته، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتبر أنه قد ينتهك القانون الدولي ويعرض قادته لملاحقات قضائية خارجية.
ولم تُعرف طبيعة التعديلات التي أُدخلت على المشروع، إذ كان الكنيست قد أقر قراءته الأولى العام الماضي، قبل إعادة تعديله.
كما حذرت وزارتا العدل والخارجية من تبعات قانونية محتملة، وفق الصحيفة نفسها.
ونقلت "هآرتس" عن عضو الكنيست جلعاد كاريف، من حزب "الديمقراطيين" المنتمي ليسار الوسط المعارض، قوله إن القانون يتضمن بندا يقضي بتنفيذ حكم الإعدام خلال 90 يوما دون إمكانية للعفو، معتبرا أنه يتعارض مع موقف وزير العدل.
وحذر كاريف، في رسالة إلى المدعي العسكري العام إيتاي أوفير، من أن تطبيق القانون قد يجبر الجيش على خرق القانون الدولي ويعرض قادته لمخاطر قانونية وملاحقات في الخارج.
ووصف المشروع بأنه "متطرف" وينطوي على "إشكاليات أخلاقية وأمنية"، مشيرا إلى أنه لا يوجد في أي دولة ديمقراطية.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، معارضتهم المشروع، واعتبروه "وصمة أخلاقية"، وفق موقع "واللا" العبري.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة عشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وصعّدت إسرائيل قمعها للأسرى الفلسطينيين في سجونها منذ أن بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.






