
خلال الأيام المقبلة وسط حرب أمريكية إسرائيلية متواصلة على إيران
ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، الأربعاء، أنه من المتوقع أن تدفع واشنطن بنحو ألف جندي للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع العدوان الذي تشنه هي وتل أبيب ضد إيران.
وبحسب مصدرين لم تسمّهما، وفق ما أوردته على موقعها الإلكتروني، فإن "نحو ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكي من المتوقع أن ينتشروا خلال الأيام المقبلة في الشرق الأوسط"، بما يعزز القوة العسكرية المتنامية في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تعزيزات عسكرية متواصلة، إذ عززت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، قبيل اندلاع الحرب على إيران، وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، وسط التوترات التي تشهدها المنطقة على خلفية التصعيد ضد طهران بتحريض من تل أبيب.
وأضافت الشبكة أن ذلك "يأتي في وقت أعلنت فيه واشنطن إجراء محادثات مع إيران بهدف إنهاء الصراع".
والثلاثاء، أفاد موقع أكسيوس الأمريكي بأن الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين ينتظرون ردا من إيران بشأن إمكانية عقد لقاء معها، الخميس، للتفاوض على وقف الحرب.
وأشار أحد المصدرين لـ"سي إن إن"، إلى أنه من المتوقع أن تبدأ الدفعة الأولى من القوات بالانتشار خلال أسبوع، مع إمكانية تغير هذه التقديرات تبعا لتطورات الأوضاع.
وأفاد المصدر بأن هذه المجموعة ستكون على أهبة الاستعداد للتدخل عند الحاجة، دون ذكر مكان انتشارها.
ولفتت الشبكة إلى أن الفرقة 82 المحمولة جوا نفذت تحركا مماثلا عام 2020 عقب اغتيال القائد السابق لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
وأوضحت أن هذه القوة تُعد من وحدات الاستجابة السريعة الجاهزة للتحرك خلال ساعات عند الحاجة.
وأشار مصدر مطلع إلى أنه لم تصدر بعد أوامر رسمية بالانتشار، إلا أنه من المتوقع صدورها "قريبا".
ولم يصدر تعليق فوري من واشنطن بشأن ما أوردته شبكة "سي إن إن" عن هذه التحركات العسكرية المحتملة.
والثلاثاء، قال علي أكبر أحمديان ممثل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مجلس الدفاع، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن بلاده استعدت على مدى سنوات طويلة للحرب، وإن رسالته الوحيدة للجنود الأمريكيين هي "اقتربوا".
يأتي ذلك وسط التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، بالتزامن مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون في مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي.
وترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، وكذلك نحو ما تصفه بـ"قواعد أمريكية" في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، حيث أدانت الدول المستهدفة هذه الهجمات وطالبت بوقفها.






