
رحبت لندن وبرلين باتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين، داعيتين إلى سرعة التنفيذ، فيما لفتت السفيرة البريطانية إلى معاناة عائلات المحتجزين.
رحبت المملكة المتحدة وألمانيا، الجمعة، باتفاق تبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، معتبرتين إياه خطوة إنسانية نحو تخفيف معاناة الأسرى وذويهم. ودعت عاصمتان أوروبيتان، في بيانين منفصلين، جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل وعاجل، وبناءً على هذا الزخم لإطلاق سراح جميع المحتجزين. جاء ذلك رداً على إعلان الأمم المتحدة، الخميس، التوصل لصفقة لإطلاق أكثر من 1700 محتجز من الجانبين، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة في عمّان.
وقالت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، إن "المملكة المتحدة ترحب بالإعلان الصادر عن المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بشأن إطلاق سراح المحتجزين". وأضافت أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية ملموسة تبعث الأمل في نفوس آلاف الأسر اليمنية التي عانت طويلاً من انفصال ذويها.
وحثت شريف الأطراف اليمنية على البناء على هذا الزخم، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين لدى الحوثيين، وخصوصاً العاملون في المجال الإنساني الذين يعيق احتجازهم وصول المساعدات المنقذة للحياة.
من جانبه، رحب السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، بالاتفاق، واصفاً إياه بـ"النبأ السار" الذي ينبئ بلم شمل الأسر المشتتة. وأكد شنايدر، في تدوينة على منصة إكس، ضرورة تنفيذ الاتفاق بأسرع وقت ممكن، مشيداً بالجهود التي بذلت خلال أشهر من المفاوضات التي انطلقت في مسقط.
وأشار إلى أن الصفقة تشكل زخماً إيجابياً يمكن البناء عليه لإطلاق سراح المزيد من السجناء، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدبلوماسيون المحتجزون.
يذكر أن هذه الصفقة تعد الأوسع من نوعها منذ اندلاع النزاع في اليمن قبل نحو 12 عاماً، وتهدف إلى تبادل أكثر من 1700 محتجز بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي. وسبق أن توصل الطرفان في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بوساطة سلطنة عمان، إلى اتفاق مماثل يقضي بإطلاق نحو 2900 أسير، إلا أن تنفيذه لم يبدأ بعد.
ويشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 هدنة نسبية، في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014، وسط استمرار الجهود الأممية لإحلال السلام في البلاد المنكوبة.






