
المستوطنون أدوا طقوساً تلمودية في باحات المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، تزامناً مع ما يعرف عند الإسرائيليين بـ"يوم توحيد القدس"، ووسط دعوات لمسيرة أعلام واسعة في البلدة القديمة
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك، الخميس، تزامنا مع الذكرى السنوية لاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس وفق التقويم العبري. وقال شهود عيان للأناضول، إن المستوطنين دخلوا المسجد عبر باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية وصلوات بصوت مرتفع في باحاته.
وأظهرت صور نشرتها جماعات يمينية إسرائيلية، مستوطنين يؤدون ما يعرف بـ"السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى.
يحتفل الإسرائيليون، الخميس، بما يعرف "بيوم توحيد القدس"، ويصادف احتلال الجزء الشرقي من القدس أثناء حرب يونيو/ حزيران 1967 المعروفة في العالم العربي باسم "النكسة". وأفادت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، بأن نحو 50 ألف مستوطن سيشاركون في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي ستجوب أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية المحتلة.
وتشهد المدينة استفزازات واسعة بما فيها مسيرات بالأعلام الإسرائيلية في البلدة القديمة، وعادة ما يتم الاعتداء على الممتلكات الفلسطينية وترديد شعارات عنصرية خلالها.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية دعت لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري. ووفق محافظة القدس، بدأت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى عام 2003 بشكل يومي تحت حماية سلطات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها.
وطالبت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف الاقتحامات، لكن دون استجابة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ويعتبر الفلسطينيون أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بكثافة على تهويد مدينة القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية. ويتمسك الفلسطينيون بالشطر الشرقي من القدس عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1981.






