محللون إسرائيليون: أهداف الحرب لم تتحقق وإيران الفائز الوحيد

16:548/04/2026, الأربعاء
تحديث: 8/04/2026, الأربعاء
الأناضول
محللون إسرائيليون: أهداف الحرب لم تتحقق وإيران الفائز الوحيد
محللون إسرائيليون: أهداف الحرب لم تتحقق وإيران الفائز الوحيد

- آفي أشكنازي: إيران هي الفائز الوحيد حتى الآن.. لم تسلم اليورانيوم المخصب واتفق الطرفان على مناقشة تخفيف تركيزه وتنفيذ مشروع نووي مدني - عيدان كيفلر: ترامب لا يريد العودة إلى الحرب ونتنياهو لم يكن راغبا في وقف إطلاق النار هذا. وإسرائيل دفعت ثمنا باهظا عبر خسائر بشرية ومادية - عاموس هارئيل: نتائج الحرب ليست مشجعة فالنظام (الإيراني) موجود ولم يتم إيجاد حل لـ440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب وبرنامج الصواريخ نشط ومكانة إسرائيل تضررت

أجمع محللون إسرائيليون، الأربعاء، على أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لم تحقق أيا من الأهداف التي حددتها حكومة بنيامين نتنياهو، وأن طهران هي الفائز الوحيد حتى الآن.

وفي 19 مارس/ آذار الماضي، حدد نتنياهو أهداف الحرب في تدمير برنامجي إيران النووي والصاروخي الباليستي والإطاحة بالنظام الحاكم.

وأعلنت واشنطن وطهران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى في إيران.

** فائز واحد

المحلل العسكري بصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي اعتبر أنه "رغم كون الاتفاق مؤقتا، فإنه مع انطلاق المفاوضات في نهاية الأسبوع، لا يوجد حتى الآن سوى فائز واحد في المعركة، وهو إيران ووكلاؤها".

وقال: "للأسف، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا الحرب بفارق كبير، ومن المرجح أن يُدفع الثمن على مدى السنوات القادمة، في ظل واقع تُرسّخ فيه إيران مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في الخليج العربي".

وأضاف أنه "على الصعيد التكتيكي، نجح الإيرانيون في فرض اتفاق على الولايات المتحدة صاغوه هم في الغالب، وسوّقه الباكستانيون والأتراك".

أشكنازي رأى أنه "بعد 41 يوما من القتال، لا تزال إيران صامدة وتواصل إطلاق النار".

وتابع: "نجح الإيرانيون في دفع إسرائيل والولايات المتحدة إلى اتفاق يتضمن بنود استسلام من واشنطن وتل أبيب، وليس طهران".

وزاد أن "تخلي الولايات المتحدة وإسرائيل عن جميع بنود (أهداف) الحرب وخلق واقع إقليمي جديد، يُشير إلى أن النظام الإيراني خرج منتصرا".

و"قد نجا نظام ’آيات الله’ من الحرب، بل وتلقى دعما من جيل شاب تولى القيادة، وتكمن المشكلة الكبرى في أن هذا الجيل أكثر تطرفا"، بحسب أشكنازي.

وأردف: "فيما يتعلق بالمشروع النووي، لم تُسلّم إيران 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب. ونصّ الاتفاق على أن يناقش الطرفان تخفيف تركيزه وتنفيذ مشروع نووي مدني".

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.

أشكنازي مضى قائلا: "بالنسبة إلى مضيق هرمز، فقد نالت إيران اعترافا بأنها القوة المسيطرة عليه، بل والمتحكمة في مجريات الأمور بالخليج العربي. إنها مَن تملك مفاتيح المنطقة، وتطالب بتحصيل رسوم على العبور من هرمز".

ورهن ترامب الهدنة بأن تعيد طهران بشكل فوري وكامل فتح المضيق، الذي يمر عبره عادة 20 بالمئة ⁠من النفط العالمي، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.

فيما اعتبرت إيران أنها حققت "انتصارا عظيما" بالحرب، و"أجبرت" واشنطن على قبول خطتها لوقفها، وأعلنت أن "المرور الآمن في مضيق هرمز سيكون ممكنا لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة".

** ثمن باهظ

"بكل وضوح، لا يرغب ترامب في العودة إلى الحرب"، بحسب المحلل في موقع "واللا" الإسرائيلي عيدان كيفلر.

وعزا كيفلر ذلك إلى "انخفاض أسعار النفط مع إعلان وقف إطلاق النار المفاجئ"، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب، لا سيما جراء ارتفاع أسعار الطاقة.

واستدرك: "لكن داخل إسرائيل، في الكواليس وإلى حد كبير ظاهريا أيضا، يصعب تجاهل الشعور المقلق، فالحرب حققت إنجازات عديدة، لكن لم تتم إزالة التهديد الإيراني".

وأضاف: "في إسرائيل، يُنظر إلى الاتفاق بين ترامب والإيرانيين بعين الشك، خاصة في ضوء الطريقة التي صيغ بها دون علم إسرائيل".

وبرغم ادعاءات رسمية إسرائيلية بأن تل أبيب كانت على علم بتفاصيل المفاوضات، قال كيفلر إن "الإطار الذي طُرح خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية هو كل ما لم يرغب نتنياهو أن يفعله ترامب".

وتابع: "منذ ثلاثة أسابيع، أدركت إسرائيل أن ترامب سينهي الأزمة".

وأكمل: "لم يكن نتنياهو راغبا في وقف إطلاق النار هذا. حتى في آخر محادثة بينهما، حثّ ترامب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، لاعتقاده بضرورة تصفية الحسابات مع طهران نهائيًا".

كيفلر استطرد أن "إسرائيل ألحقت أضرارا بقدرات الصواريخ (الإيرانية) ونجحت في تقليص التهديد، لكن الثمن كان باهظا: خسائر بشرية وتدمير منازل وأضرار في الجبهة الداخلية".

وأكمل: "الآن، بات هامش مناورة نتنياهو محدودا، فالمعارضة العلنية لخطوة يقودها ترامب ليست خيارا مطروحا أبدا، لا سيما في وقت سياسي حساس لكلاهما".

وأوضح أنه "في الولايات المتحدة، يواجه ترامب انتخابات التجديد النصفي (للكونغرس) في نوفمبر/تشرين الثاني (المقبل)، ويريد أن يُظهر إنجازا سياسيا يوازن تكلفة الحرب، وبالتالي يجب إيقافها".

و"في إسرائيل، تقترب الانتخابات أيضا (في أكتوبر/ تشرين الأول القادم)، ويجد نتنياهو صعوبة بالغة في تحمّل مواجهة مع البيت الأبيض"، كما زاد كيفلر.

** نتائج غير مشجعة

بدوره، رأى المحلل العسكري بصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن "نتائج الحرب حتى الآن ليست مشجعة: النظام (الإيراني) موجود، ولم يتم إيجاد حل لـ440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ نشط".

ولفت إلى أن "حاشية نتنياهو" حددوا ثلاثة أهداف للحرب هي "الإطاحة بالنظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، والقضاء على تهديد الصواريخ الباليستية".

واستدرك: "حتى الآن، لم يتم تحقيق أي منها (الأهداف)، رغم أنه لا يمكن استبعاد احتمال استئناف الحرب خلال أسبوعين بعد انهيار وقف إطلاق النار".

هارئيل زاد أنه "من ناحية أخرى، تضررت مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة بشكل كبير، ومن المتوقع أن تتعرض لاتهامات بجر الرئيس ترامب إلى حرب غير ضرورية".

وأضاف أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعرضت لأضرار كبيرة (...) وفي الشمال (الحدود مع لبنان)، وجدنا أنفسنا في ورطة عسكرية مع حزب الله، ما يهدد أمن سكان الشمال و(عملية) إعادة إعمار الجليل".

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، وسّعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن ألف و530 قتيلا و4 آلاف و812 جريحا وأكثر من مليون نازح.

وردا على العدوان، أطلقت إيران وحليفها "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ما خلّف قتلى وجرحى ودمارا واسعا.

وأفاد هارئيل بوجود "أوجه قصور عديدة تشارك فيها" إدارة ترامب وحكومة نتنياهو وهي: "ميل للمخاطرة وخطط سطحية غير مكتملة وتجاهل للخبراء".

وإثر إعلان الهدنة، شن قادة المعارضة في إسرائيل هجوما حادا على نتنياهو، مشددين على أنه "كذَب وفشلَ فشلا ذريعا".

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.




#إسرائيل
#إيران
#القدس
#الولايات المتحدة
#ترامب
#حرب
#فلسطين
#لبنان
#نتنياهو
#هدنة
#وقف إطلاق النار