
الهيئة الاستشارية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، انتقدت شروع الحكومة اليونانية في تحديد المفتين في مدن غومولجينا وإسكجه بعد تحديده في مدينة ديميتوكا..
تواصل السلطات اليونانية سياساتها في حرمان أبناء الأقلية التركية المسلمة بمنطقة تراقيا الغربية من حقهم في اختيار مفتيهم بأنفسهم منذ عام 1985.
وفي بيان نشرته الأربعاء، انتقدت الهيئة الاستشارية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، شروع الحكومة اليونانية في تحديد المفتين في مدن غومولجينا وإسكجه بعد تحديده في مدينة ديميتوكا.
وأشار البيان إلى أن السلطات اليونانية عينت مؤخرا مفتيا في ديميتوكا، وأنها تريد تطبيق الأسلوب نفسه في غومولجينا وإسكجه.
وذكر أن السلطات لا تأخذ مطالب الأقلية التركية في هذا الصدد بعين الاعتبار، وأنها لم تقم أي حوار مع ممثليها.
وأكد أن إجراءات تحديد المفتي هذه تتعارض مع المبادئ الديمقراطية والقانون الدولي، ولا سيما معاهدة أثينا 1913 ومعاهدة لوزان 1923.
وشدد على أن هذه المشكلة التي لم يتم حلها منذ نحو 40 عاما تسببت في خيبة أمل كبيرة لدى الأقلية التركية.
وأوضح أن مسائل الإفتاء تحمل أهمية كبيرة من حيث الهوية الدينية والاجتماعية للأقلية.
كما أشار البيان إلى أن طريقة التعيين المطبقة منذ عام 1985 ألغت حق الأقلية في اختيار مفتيها بنفسها.
ودعا إلى تبني مقاربة قائمة على إرادة الأقلية وتكون شاملة وتركز على الحوار من أجل الحل.
ويجري تعيين المفتين ومديري الأوقاف لأتراك تراقيا الغربية من قبل الدولة اليونانية، في حين تعارض الأقلية هذا التطبيق وتدافع عن ضرورة اختيار قادتها الدينيين بنفسها.
وتعد تراقيا الغربية في اليونان موطنا لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعدادها نحو 150 ألف نسمة، وعادة ما تواجه سياسات التمييز، لأن السلطات تعتبرها أقلية دينية وليست عرقية.
وعلى الرغم من أن معاهدة لوزان للسلام (الموقعة في 24 يوليو/ تموز 1923) تتضمن أحكامًا تعترف فعليا بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة "الأقلية التركية" غير واردة في نص المعاهدة.






