حراك دبلوماسي مكثف لأردوغان مهد لمسار التفاوض بين واشنطن وطهران

19:478/04/2026, الأربعاء
الأناضول
حراك دبلوماسي مكثف لأردوغان مهد لمسار التفاوض بين واشنطن وطهران
حراك دبلوماسي مكثف لأردوغان مهد لمسار التفاوض بين واشنطن وطهران

الرئيس التركي أجرى عشرات الاتصالات الهاتفية مع قادة دول العالم، أكد خلالها على ضرورة إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا لإنهاء الاشتباكات سريعًا


ساهم الحراك الدبلوماسي المكثف الذي قاده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الأشهر الأخيرة في التمهيد لمسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أجرى اتصالات مع العديد من قادة العالم، بدأت قبيل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واكتسبت زخما لاحقا، إلى أن توجت هذه الجهود بالتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران.

وخلال اتصالاته هذه، نقل الرئيس أردوغان، موقف تركيا القائم منذ البداية على التحذير من تداعيات هذا الصراع، مع التأكيد على ضرورة توصل الأطراف إلى وقف لإطلاق النار بأقرب وقت ممكن والعودة إلى أرضية المفاوضات والدبلوماسية.

كما حثّ أردوغان، القادة الذين تواصل معهم، على ضرورة إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا لإنهاء الاشتباكات سريعًا.

الرئيس التركي، حذر كذلك من أن "عدوانية إسرائيل" تشكل خطرًا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم بأسره، مشيرًا في الوقت نفسه إلى معارضة بلاده هجمات إيران على دول المنطقة أيضًا.

وخلال اتصالاته مع كل من نظيريه الأمريكي والإيراني، شدد الرئيس أردوغان، على أهمية الجلوس إلى طاولة الحوار في أقرب وقت، لافتا إلى أن تركيا تبذل كل ما بوسعها في طريق تحقيق السلام.

واستهل الرئيس أردوغان، اتصالاته الدبلوماسية بعد اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، باتصال هاتفي في 28 فبراير/شباط الماضي، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث بحثا خلاله آخر التطورات في إيران ودول الخليج.

وفي اتصال هاتفي آخر، بحث الرئيس أردوغان، مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، آخر المستجدات في كل من هذا البلد الخليجي والمنطقة.

وواصل أردوغان، حراكه الدبلوماسي مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، حيث ناقش معه آخر التطورات في المنطقة.

كما أجرى الرئيس التركي اتصالا هاتفيا أيضا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، معبرا له عن قلقه من أن مسار الصراع قد تكون له تبعات خطيرة على الأمن الإقليمي والعالمي.

واستكمل أردوغان، جهوده الدبلوماسية باتصال هاتفي مع أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، حيث شدد خلاله على أن حل القضايا عبر الدبلوماسية والمفاوضات هو الخيار الأكثر عقلانية.

وفي اتصاله مع سلطان عمان هيثم بن طارق، أشار أردوغان، إلى أن الهجمات على إيران وردود الأخيرة على "الدول الشقيقة" في المنطقة عرضت المنطقة لأزمة أمنية غير مسبوقة.

وتواصل الرئيس التركي أيضا مع رئيس إقليم كردستان شمال العراق نيجيرفان بارزاني، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

أوروبيا، أجرى الرئيس أردوغان، اتصالات هاتفية مع كلّ من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز.

وعبر أردوغان، خلال اتصالاته، عن استعداد تركيا لتقديم كل الدعم لمسار السلام، مشيرا إلى أن النزاعات في المنطقة تؤثر سلبا على الأمن الإقليمي والعالمي.

كما شدد، في اتصالاته مع القادة الأوروبيين، على أن الصراعات الأخيرة تدفع لتعزيز التعاون الدفاعي بين دول حلف شمال الأطلسي "ناتو".

أما خلال اتصاله الهاتفي مع أمين عام "ناتو" مارك روته، فأكد أردوغان، على أهمية منح الدبلوماسية فرصة لتحقيق سلام دائم ومستدام.

الحراك الدبلوماسي للرئيس التركي شمل أيضا اتصالات هاتفية مع رئيسي وزراء باكستان شهباز شريف، وماليزيا أنور إبراهيم، ونظرائه الأذربيجاني إلهام علييف، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، والكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف.

وتركزت اتصالات الرئيس أردوغان هذه، على آخر المستجدات وسبل المساهمة في تحقيق السلام.

الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان، كان أيضا من بين القادة الذين تواصل معهم الرئيس أردوغان هاتفيا، حيث ناقشا آخر مستجدات مسار الصراع، وأكد له معارضة تركيا "التدخلات غير القانونية" ضد البلد الجار وكذلك استهداف إيران "للدول الشقيقة" في المنطقة.

كما أجرى أردوغان، محادثات منفصلة مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، حيث تركزت اتصالاته على السلام والاستقرار مع كافة الأطراف لمنع انزلاق الحرب أكثر إلى مسار خارج عن السيطرة.

وإلى جانب اتصالات الرئيس أردوغان، ساهمت مؤسسات تركية أخرى في تكثيف الجهود لتهيئة الأرضية اللازمة للعودة إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران ووقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن.

وفي هذا الإطار، عقد وزيرا الخارجية والدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات في تركيا، اتصالات ومباحثات مع العديد من مسؤولي الدول في المنطقة والعالم، بهدف منع توسع نطاق الحرب والعمل على إنهاء الأزمة بسلاسة.

#إيران
#الرئيس أردوغان
#الولايات المتحدة
#تركيا