
أكدت الخارجية الروسية أن طهران وحدها تمتلك الحق السيادي في تقرير مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، رداً على مطالب أمريكية بتسليمه أو تدميره تحت إشراف دولي.
موقف موسكو: السيادة الإيرانية خط أحمر
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، أن طهران وحدها تمتلك الحق السيادي الكامل في تقرير مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك رداً على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وجاء رد موسكو بعد أيام من مطالبة ترامب بتسليم المخزون الإيراني إلى واشنطن أو تدميره تحت إشراف دولي.
وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة موسكو، إن "اليورانيوم المخصب هو ملك خالص لإيران، والكلمة الفصل في شأنه تعود إلى طهران بالكامل". وأضافت أن أي قرار بشأن هذه الثروة النووية يقتصر على الجمهورية الإسلامية وحدها دون تدخل خارجي، مستنكرةً التصريحات الأمريكية باعتبارها تعدياً على السيادة الوطنية.
المطالب الأمريكية: تسليم أو تدمير
وكان ترامب قد طالب في تدوينة على منصة "تروث سوشال"، الاثنين، بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة فوراً لنقله وإتلافه، أو تدميره في موقعه بالتعاون مع طهران وبإشراف هيئة الطاقة الذرية الدولية. ويُعد هذا الملف من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث تشترط الأولى إنهاء البرنامج النووي بالكامل مقابل تخفيف العقوبات.
وت insisting إيران على حقها في استخدام التقنية النووية للأغراض السلمية، فيما تتهمها الإدارة الأمريكية بامتلاك نوايا عسكرية، وهو ما تنفيه طهران جملة وتفصيلاً. وترى الجمهورية الإسلامية أن برنامجها النووي يأتي في إطار حقوقها المشروعة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
سياق العدوان ومفاوضات هرمز
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق مسبق. وردت إيران بضربات على أهداف للاحتلال ومصالح أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان الفائت.
وتفرض واشنطن منذ 13 أبريل/نيسان حصاراً بحراً على الموانئ الإيرانية بما فيها موانئ مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وكشف ترامب مؤخراً عن استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق محتمل مع طهران، ينص على إعادة فتح المضيق مقابل تنازلات نووية.






