
وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على شبكات بيع النفط العسكرية الإيرانية لمنع تمويل إعادة بناء قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية
عقوبات على مبيعات النفط العسكرية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات جديدة تستهدف مبيعات النفط الخاصة بالجيش الإيراني، وذلك في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها العسكرية، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
وذكر البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) اتخذ إجراءات إضافية ضد شبكات مبيعات النفط العسكرية الإيرانية، معتبراً أن هذه المبيعات تمكّن إيران من تمويل إعادة بناء قواتها المسلحة ومواصلة تهديداتها للولايات المتحدة وشركائها الإقليميين.
شبكات الوهم وأسطول الظل
وأشار إلى أن الجيش الإيراني يحقق عوائد مالية من خلال بيع النفط الخام عبر شبكة من الشركات الوهمية، لافتاً إلى أن شركة "سيبهر إنرجي جهان"، التي تمثل ذراع مبيعات النفط التابع لهيئة الأركان العامة الإيرانية، تعتمد بشكل كبير على سفن "أسطول الظل" والشركات الوهمية لتنفيذ صادراتها.
وبناءً على ذلك، أدرجت الخزانة الأمريكية عدة كيانات في قائمة العقوبات. ولم يكشف البيان عن تفاصيل باقي الشركات المستهدفة، اكتفاءً بالإشارة إلى "شركة إنرجي جهان" الوهمية.
تصريحات وزير الخزانة الأمريكي
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت إن وزارته "ستواصل زيادة الضغط على مبيعات النفط الإيرانية"، مؤكداً أن الهدف هو "حرمان إيران وجيشها من الموارد المالية التي يحتاجونها لتهديد حلفاء الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط". وأضاف بيسينت، بحسب البيان: "لن نسمح للحكومة الإيرانية بزيادة عائداتها النفطية من أجل إعادة بناء قواتها المسلحة".
السياق الإقليمي والتوترات الحالية
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه "مصالح أمريكية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الفائت.
وأعلنت طهران في مارس/آذار المنصرم إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل السابق حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
ومؤخراً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران. ويشمل الاتفاق، بحسب تصريحاته، إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول المنطقة.






