
وصل وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران لعقد محادثات رسمية بشأن الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتعثر المفاوضات
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، مساء السبت، في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن الوزير الباكستاني سيعقد مباحثات مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني ومسؤولين كبار في الحكومة الإيرانية، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة القضايا الإقليمية الملحّة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الدور الوساطي الذي تلعبه إسلام أباد بين طهران وواشنطن، إذ سبق لوزير الداخلية نقوي أن رافق رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في زيارة مماثلة إلى إيران خلال أبريل/نيسان الماضي. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، استمرار الدور الباكستاني في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن بعثت برسائل عبر القنوات الإسلام أبادية تعبّر فيها عن رغبتها بمواصلة الحوار رغم التوترات الحالية.
وسلّمت إيران، الأحد، ردها النهائي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب إلى الجانب الباكستاني، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفضه القاطع للمقترح، واصفا إياه بأنه غير مقبول إطلاقا. وعقب تعثر المفاوضات في 11 أبريل/نيسان، فرضت الولايات المتحدة اعتبارا من 13 أبريل حصارا بحريا شاملا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة ردت عليها طهران بالتهديد بإغلاق المضيق أمام الملاحة الدولية.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا في 28 فبراير/شباط الماضي عدوانا عسكريا واسعا على إيران أوقع أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب بيانات طهران الرسمية. وردّت الجمهورية الإسلامية بشنّ هجمات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع في إسرائيل ودول عربية مجاورة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الأمريكيين والإسرائيليين، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة السارية منذ الثامن من أبريل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.






