
أكد السفير التركي لدى موسكو تانجو بيلغيتش أن علاقات بلاده مع روسيا تسجل أعلى مستوياتها، مشيرا إلى دور منتدى قازان في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
أكد السفير التركي لدى موسكو تانجو بيلغيتش، الثلاثاء، أن منتدى قازان يلعب دورا محوريا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أنقرة وموسكو. وقال بيلغيتش في تصريحات لوكالة الأناضول، الشريك الإعلامي العالمي للمنتدى: "العلاقات بين روسيا وتركيا في أعلى مستوياتها".
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الـ17 من "منتدى قازان: روسيا - العالم الإسلامي" الذي انطلق في المدينة الواقعة بجمهورية تتارستان، ويستمر حتى 18 مايو/أيار الجاري. ويناقش المنتدى، الذي يستمر حتى الاثنين المقبل، تطورات العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين روسيا والدول الإسلامية.
وأشار بيلغيتش إلى الطبيعة الديناميكية للتبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا أن حجم التبادل يتغير سنويا. وتتنوع بنود الصادرات باستمرار، وفق تطور احتياجات السوقين. ولفت إلى إمكانات واسعة للتعاون في مجالات عدة، من بينها الغذاء الحلال وشهادات المنتجات الحلال، فضلا عن قطاع المصارف الإسلامية (المشاركة) الذي يحظى بمناقشات جدية في المنتدى.
وبحسب السفير، فإن تتارستان تُعد من المناطق الرائدة في روسيا صناعيا وفي إنتاج النفط، ما يوفر فرصا مهمة للشراكة الاقتصادية. وأوضح أن موسكو تنظم منتديات في مناطق مختلفة بهدف تطوير علاقاتها مع دول متعددة، مشيرا إلى أن منتدى قازان يركز بشكل خاص على تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإسلامية.
وأفاد الدبلوماسي التركي بوجود تعاون متعدد الأبعاد بين أنقرة وموسكو، حيث يبلغ حجم الاستثمارات التركية في روسيا نحو 10 مليارات دولار، يتركز نصفها تقريبا في تتارستان. وأكد أن البلدين يواصلان علاقاتهما رغم التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مضيفا أن مراكز الإنتاج العالمية تنتقل بسرعة من الغرب إلى الشرق.
وشدد بيلغيتش على أن هذا الانتقال سيؤدي بطبيعة الحال إلى إعادة تحديد مسارات النقل، وفي هذا السياق تُعد روسيا مهمة جدا بالنسبة لتركيا. وأشار إلى أهمية المساحة الجغرافية الكبيرة لروسيا من حيث طرق النقل والتجارة، مرجحا أن يصبح المنتدى في المستقبل منصة أكثر أهمية تناقش فيها المسارات الجديدة للتجارة.
يذكر أن منتدى قازان انطلق لأول مرة عام 2009، ويهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والاجتماعي والثقافي بين روسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي. ويشارك في النسخة الحالية ممثلون عن منظمات دولية ومؤسسات مالية وعامة، إضافة إلى مسؤولين دبلوماسيين وسياسيين ومستثمرين ورجال أعمال من دول متعددة.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات وفعاليات متنوعة تتناول موضوعات مثل التمويل الإسلامي، وصناعة الحلال، والتعاون الدولي، والاستثمار، والتجارة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثقافة، والإعلام. وكان المنتدى في نسخته السابقة قد استقطب مشاركين من 96 دولة، وشهد حضور أكثر من 8 آلاف و440 شخصا في برنامج الأعمال، إضافة إلى تغطية إعلامية واسعة.






