
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الشباب في بلاده إلى التفكير مليا قبل التوجه إلى أمريكا للدراسة أو العمل، مؤكدا أن ألمانيا توفر فرصا أفضل على المدى البعيد.
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، الشباب في بلاده إلى التفكير بعناية قبل اتخاذ قرار الدراسة أو العمل في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الرحيل عبر الأطلسي لم يعد يحمل نفس جاذبيته السابقة. وأشار ميرتس، خلال مشاركته في فعاليات "اليوم الكاثوليكي الـ104" بمدينة فورتسبورغ جنوبي البلاد، إلى أنه لا ينصح أبناءه بالذهاب إلى أمريكا في الوقت الراهن، معتبرا أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي هناك لم يعد مشجعا كما كان في السابق.
أوضح المستشار الألماني أن الولايات المتحدة تشهد تحولا ملحوظا في مناخها الاجتماعي العام، ما يؤثر على فرص العيش والعمل هناك. وأضاف أن حتى الأمريكيين الأكثر تعليما وكفاءة يواجهون اليوم صعوبات جمة في العثور على وظائف مناسبة، مما يجعل فكرة الهجرة إليها للشباب الألمان محفوفة بالمخاطر.
أكد ميرتس أن نموذج اقتصاد السوق الاجتماعي في ألمانيا لا يزال يوفر مستقبلا آمنا وواعدا للأجيال الشابة، معتبرا أن فرص التطور المهني في بلاده تتفوق على ما هو متاح في أمريكا. وقال: "لدي قناعة راسخة بأن هناك عددا قليلا جدا من الدول التي توفر فرصا هائلة للشباب مثل ألمانيا"، مشددا على ضرورة استثمار الكفاءات المحلية في الداخل.
تأتي تصريحات ميرتس في ظل توتر غير مسبود يسود العلاقات الألمانية الأمريكية، إذ تشهد الشراكة الأطلسية خلافات حادة بشأن السياسات التجارية والملفات الأمنية منذ أواخر أبريل الماضي. ويذكر أن واشنطن ردت على رفض برلين المشاركة في الحرب على إيران بسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وتجميد نشر صواريخ استراتيجية، كما فرضت رسوما جمركية مشددة على الواردات الأوروبية. وأدت هذه الإجراءات إلى مطالبة ألمانيا بتسريع تحقيق استقلال أوروبا الدفاعي والاقتصادي.






