جرحى غزة يطالبون بالسفر للعلاج ورفع القيود عن المعابر

18:155/05/2026, الثلاثاء
الأناضول
جرحى غزة يطالبون بالسفر للعلاج ورفع القيود عن المعابر
جرحى غزة يطالبون بالسفر للعلاج ورفع القيود عن المعابر

نظّم العشرات من الجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة وقفة احتجاجية داخل مستشفى المعمداني، مطالبين بالسماح لهم بالسفر لتلقي العلاج اللازم في الخارج. ويأتي ذلك في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية القاسية التي تحدّ من حركة المرضى عبر المعابر، وتفاقم معاناة آلاف المصابين الذين يعانون من ظروف صحية متردية.

احتجاج الجرحى في قلب غزة

تجمّع عشرات المصابين الفلسطينيين في مدينة غزة، وتحديداً داخل أروقة مستشفى المعمداني، في وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوقهم الإنسانية الأساسية. ورفع المشاركون لافتات تؤكد استمرار معاناتهم جراء عدم تمكنهم من مغادرة القطاع المحاصر لاستكمال رحلاتهم العلاجية. ويُعد هذا التحرك رمزاً للأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها آلاف الجرحى العالقين داخل الأراضي الفلسطينية المحاصرة.

شهادات حية من داخل المستشفيات

روى الجريح محمد أبو ناصر تفاصيل معاناته الممتدة لنحو عامين، حيث يقبع على سرير المستشفى رغم حصوله على تحويلات طبية رسمية. وأكد أن الانتظار الطويل بات يُنذر بحياة مليئة بالألم دون أفق للعلاج. من جانبها، تحدثت الشابة شروق أبو سكران عن فقدانها القدرة على الحركة وانتظارها لتركيب طرف صناعي، بينما وصفت والدة الجريحة شيرين المشهراوي معاناة ابنتها التي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة قبل أن تُصاب وتتحول إلى سرير العلاج بانتظار إذن السفر.

معابر مغلقة وإحصاءات صادمة

فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على حركة المرضى عبر المعابر، حيث سمحت لمئات فقط بالمغادرة منذ فبراير الماضي، مقابل آلاف الحالات الملحة التي تنتظر دورها. وبحسب بيانات الهلال الأحمر الفلسطيني، يوجد أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، في حين لم يتجاوز عدد المسافرين للعلاج 700 حالة فقط. ويؤكد مراقبون أن هذه الأرقام تعكس سياسة تقييد متعمدة تتنافى مع القوانين الدولية الإنسانية.

سياق الإبادة وتدمير البنية التحتية

تأتي هذه التطورات في سياق الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت دماراً شاملاً للبنية التحتية الصحية والمدنية. وقد أدت العمليات العسكرية إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين بجراح متفاوتة الخطورة. وقبل اندلاع الأحداث، كان آلاف المرضى يعبرون الحدود يومياً بشكل طبيعي، بينما تحول الوضع حالياً إلى أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة المصابين بالموت البطيء.

#جرحى غزة
#قطاع غزة
#المعابر الحدودية
#العلاج في الخارج
#إسرائيل
#الهلال الأحمر الفلسطيني
#مستشفى المعمداني
#الإبادة الجماعية
#الأزمة الإنسانية
#حقوق المرضى