
لقاء في بغداد بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك..
قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الجمعة، إن سيادة بلاده واستقرارها "ركائز أساسية للتوازن الإقليمي".
جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة بغداد، المبعوث الأمريكي توماس باراك، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي، دون تحديد تفاصيل الزيارة.
وقال البيان، إن الجانبين بحثا "العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع العامة والتطورات في المنطقة، وأهمية تجنيب العراق تداعياتها".
واستعرض الجانبان "وجهات النظر بشأن حل مشاكل المنطقة، وأهمية اللجوء إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية، وترك التصعيد".
كما بحثا "أهمية التنمية الاقتصادية بوصفها مسارا لخفض التوترات وما يصاحبها من تعزيز للاستقرار المستدام في المنطقة".
وتتزامن زيارة باراك إلى العراق مع ما تشهده المنطقة من توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران، بتحريض من إسرائيل، في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني عليها.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
في السياق ذاته، نقل باراك إلى السوداني، "وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورؤيته للأوضاع الراهنة في المنطقة، ودور العراق المحوري في بناء الاستقرار وتعزيز التنمية الإقليمية"، وفق البيان.
وقال السوداني، إن "القيادات الوطنية العراقية ماضية في تغليب المصلحة الوطنية، وبذل الجهود لحماية مصالح الشعب العراقي، والمصالح الإستراتيجية العليا التي قدّم العراقيون من أجلها أكبر التضحيات".
وأشار إلى أن "سيادة العراق واستقراره في مختلف المجالات، ليست مجرّد اعتبارات محلية، بل هي ركائز أساسية للتوازن الإقليمي".
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء، على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
لكن الرئيس الأمريكي حذر من وقف دعم بلاده للعراق، في حال تولى المالكي، المقرب من إيران، منصب رئيس الوزراء.






