
أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال على منطقة أمورا بالنيل الأزرق، مؤكداً إفشال المخطط وتكبيد المهاجمين خسائر جسيمة.
أعلن الجيش السوداني، السبت، تصديه لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها، على منطقة "أمورا" الواقعة بولاية النيل الأزرق أقصى جنوب شرقي البلاد. وتقع المنطقة المستهدفة في محافظة قيسان على مقربة من الحدود الإثيوبية، وهي بؤرة استراتيجية شهدت تصاعداً حاداً في الاشتباكات خلال الأسابيع الماضية.
وقال الجيش في بيان إن وحدات اللواء 13 مشاة تصدت للهجوم وأفشلت مخطط المهاجمين، مما اضطرهم للتراجع. وأضاف: "حقق أبطال اللواء 13 مشاة التابع للجيش انتصارا جديدا بعد نجاحهم في التصدي لهجوم شنته مليشيا الدعم السريع على منطقة أمور بولاية النيل الازرق".
وأشار البيان إلى أن القوات خاضت مواجهة عنيفة أسفرت عن إجبار العناصر المهاجمة على الفرار تحت وقع الضربات المركزة، مؤكداً أن المعركة أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف المعتدين.
وأكد الجيش أن وحداته كبدت القوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد، ودمّرت عدداً من الآليات القتالية خلال المعركة. وأضاف: "استولت قواتنا على عدد من المركبات العسكرية والأسلحة والذخائر التي تركتها العناصر المهاجمة خلفها أثناء فرارها من ساحة المعركة".
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية/شمال، حتى ظهر السبت، أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي رواية الجيش، فيما تخضع المنطقة الحدودية لسيطرة متقطعة بين طرفي النزاع.
السياق الميداني للصراع
ويسيطر الجيش على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق المتاخمة لإثيوبيا، بينما تقاتل الحركة الشعبية/شمال الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ومنذ نحو شهرين، تشهد الولاية اشتباكات متصاعدة بين الجيش والدعم السريع والحركة الشعبية، أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين من عدة مناطق.
يذكر أن القوات المسلحة تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة على منطقتي "كرن كرن" و"دوكان" في الولاية ذاتها، فيما يواصل الطرفان مواجهاتهما المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 على خلفية خلافات حول دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية.






