
أصدرت محكمة بريطانية أحكاماً بالسجن تراوحت بين 5 و8 سنوات بحق 4 ناشطين من مجموعة "فلسطين أكشن"، على خلفية استهدافهم مصنع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للأسلحة.
أصدرت محكمة وولويتش الملكية الجنائية في لندن، الجمعة، أحكاماً بالسجن تراوحت بين 5 سنوات و8 أشهر و8 سنوات و8 أشهر بحق 4 ناشطين ينتمون إلى مجموعة "فلسطين أكشن"، وذلك على خلفية إدانتهم باقتحام مصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية قرب مدينة بريستول في أغسطس/آب 2024.
وقضت المحكمة بحبس الناشط صامويل كورنر 8 سنوات و8 أشهر، بعد إدانته بتهمتي الإضرار بالممتلكات والتسبب بإصابة خطيرة لأحد عناصر الشرطة، مع إمكانية التقدم بطلب للإفراج المشروط بعد 7 سنوات و8 أشهر.
وحُكم على كل من شارلوت هيد وليونا كاميو بالسجن 6 سنوات بتهمة الإضرار بالممتلكات، فيما عوقبت فاطمة رضواني بالسجن 5 سنوات و8 أشهر، وأخذ القاضي بعين الاعتبار أنها كانت تبلغ من العمر 20 عاماً وقت وقوع الحادثة.
تصنيف الجرائم ذات "صلة بالإرهاب"
وقضى رئيس المحكمة جيريمي جونسون بأن الجرائم المرتكبة تحمل صفة "صلة بالإرهاب"، مؤكداً اقتناعه بأن أحد أهداف الناشطين من العملية كان التأثير على الحكومة البريطانية، وهو ما يندرج ضمن المعايير القانونية المتعلقة بالإرهاب.
واستوجب هذا التصنيف تشديد العقوبات الصادرة بحق المتهمين، وحرمانهم من الاستفادة من أحكام الإفراج المبكر التلقائي، حيث سيخضع تحديد موعد الإفراج عنهم لتقييم مجلس الإفراج المشروط.
وأفاد مراسل الأناضول بأن الناشطين الأربعة سيخضعون للمراقبة القضائية لمدة عام واحد بعد انتهاء فترات سجنهم.
انتقادات للإجراءات القضائية
وأثار تقرير الأضرار الذي قدمته النيابة العامة والذي قدر الخسائر بنحو 1.2 مليون جنيه إسترليني جدلاً واسعاً داخل قاعة المحكمة.
ووصف محامي الدفاع راجيف مينون التقرير بأنه "مثير للجدل"، معتبراً أن اعتماد المحكمة عليه لتحديد حجم الأضرار يمثل "نهجاً خاطئاً وغير عادل تماماً"، وأكد أن تقديمه في اللحظات الأخيرة حال دون منح الدفاع فرصة كافية لدراسته والرد عليه.
وأشار مينون إلى أن المحكمة لم تسمح للمتهمين بتقديم أدلة تتعلق بالدوافع التي تقف وراء تنفيذ العملية أثناء المحاكمة، مشدداً على أن أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار في مرحلة إصدار العقوبة لن يكون أمراً عادلاً.
وقفات احتجاجية وحظر المنظمة
ونظم نحو 500 شخص وقفة داعمة لـ"فلسطين أكشن" أمام المحكمة، رافعين لافتات كتب عليها: "إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً. أنا أدعم فلسطين أكشن"، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 100 شخص بتهمة دعم المنظمة المحظورة.
وتُعرف المجموعة بتنظيمها احتجاجات تستهدف الشركات المتعاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت في يونيو/حزيران 2025 فعالية في قاعدة "برايز نورتون" الجوية اقتحم خلالها ناشطون القاعدة ورشوا طلاءً أحمر على محركات طائرات عسكرية.
يذكر أن المحكمة العليا البريطانية قضت في 13 فبراير/شباط الماضي بعدم قانونية قرار وزارة الداخلية تصنيف المجموعة كمنظمة محظورة، وأمرت برفع الحظر، إلا أن الشرطة أكدت استمرارها في توقيف الداعمين في ظل منح الحكومة حق الطعن على الحكم.






