
شبّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأربعاء، الاحتلال الإسرائيلي بـ"النظام النازي"، خلال كلمة له بمجلس الأمن الدولي، تعليقاً على الحرب الدائرة في غزة.
شبّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأربعاء، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة بـ"النظام النازي"، خلال مداخلة له في مجلس الأمن الدولي، وأكد أن عشرات الآلاف قتلوا في القطاع المحاصر جراء العدوان المتواصل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي خلّف نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
وقال بيترو، في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع: "إنهم (الإسرائيليون) يمطرون الناس بالصواريخ حتى الأطفال. لا يمكن إخفاء هذه الأرقام، ولا يمكن لأي مصلحة سياسية أو اقتصادية أن تُخفي هذه الحقيقة". وأشار إلى أن "هذا هو القاسم المشترك الحقيقي لما سأقوله هنا، وهو أننا نعود إلى الحقبة النازية"، وفق ما نقله موقع "واللا" العبري.
وردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على تصريحات بيترو، قائلاً في منشور على منصة "إكس": "الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، وصمة عار على جبين أمته العظيمة". وزعم ساعر في ذات المنشور: "هذا المعادي للسامية يُقلل بشكل ممنهج من شأن ذكرى المحرقة (الهولوكوست) إنه شيوعي دمر بلاده العظيمة. وقريبا سيصبح من الماضي"، في إشارة إلى انتهاء ولاية بيترو، حيث تشهد بلاده انتخابات رئاسية في 21 يونيو/حزيران الجاري.
من جهته، كتب المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، على المنصة ذاتها: "لا شيء يبرر تصريحاته المرفوضة. إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يُنشأ ليكون منصة لأفكار أيديولوجية مشوهة ولتشويه ذكرى الهولوكوست".
يذكر أن بيترو كان قد أعلن في مايو/أيار 2024 أن كولومبيا ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي رداً على الحرب في غزة، وقال حينها لأنصاره في العاصمة بوغوتا: "نعلن أننا سنقطع غداً العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل بسبب حكومتها ورئيس وزرائها اللذين يدعمان الإبادة الجماعية"، مؤكداً أن الدول لا يمكنها الوقوف "مكتوفة الأيدي" أمام الأحداث في القطاع.
وتشهد العلاقات بين بوغوتا وتل أبيب توتراً حاداً منذ اندلاع العدوان على غزة، حيث استدعت كولومبيا سفيرها من إسرائيل بعد أقل من شهر على بدء الحرب، كما سعت الحكومة الكولومبية للانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.






