
لوح سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي بهجوم أمريكي وشيك على طهران، وسط تصاعد التوتر بعد تهديدات ترامب بـ"ضربة شديدة" لإيران على خلفية إسقاط المروحية الأمريكية
أعلن السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي مايك هاكابي، مساء الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً عسكرياً وشيكاً على إيران، في تصعيد يأتي وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران.
وكتب هاكابي في تدوينة عبر منصة "إكس": "قد تصبح الأمور أكثر سخونة في المنطقة قريبا"، دون أن يوضح مقصده بشكل مباشر، لكنه أرفق التدوينة برابط لتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها بتوجيه "ضربة شديدة" للجمهورية الإسلامية.
تهديدات ترامب وتصريحات البيت الأبيض
وهدد ترامب، في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض، الأربعاء، بتوجيه "ضربة شديدة" لطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستنفذ "هجوماً عنيفاً" على إيران. وجاء ذلك على خلفية اتهامه لإيران بإطالة أمد المفاوضات النووية وإسقاط مروحية عسكرية أمريكية، الثلاثاء.
وقال ترامب للصحفيين: "سنهاجمهم، وسنهاجمهم بقوة شديدة"، مضيفاً أن هذا الرد يأتي رداً على إسقاط المروحية، بحسب ما نقلته شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية. وجاءت تصريحاته رداً على سؤال حول منشور سابق له كتب فيه أن إيران "تأخرت كثيراً في التفاوض"، محذراً بأن "الآن سيدفعون الثمن".
ومع ذلك، خفف ترامب لاحقاً من لهجته، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية عنه قوله إن المفاوضات مع إيران "تتقدم بشكل ممتاز"، على حد تعبيره، في تناقض ظاهري مع تهديداته السابقة بالضربة العسكرية.
الضربات الأمريكية والرد الإيراني
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الأربعاء، تنفيذ سلسلة من الهجمات العسكرية ضد أهداف إيرانية، بدعوى الرد على إسقاط المروحية الأمريكية. وتأتي هذه الضربات في سياق التصعيد المتزايد بين الجانبين منذ أسابيع.
ورداً على ذلك، أكد متحدث هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي أن بلاده "لن تتراجع أبدا أمام ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو". وأضاف شكارتشي: "رددنا على كل تهديد من تهديدات ترامب بصفعة"، وفقاً لما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.
وأشار شكارتشي إلى أن إيران "ستنتصر على العدو"، مؤكداً أنه لا يساوره أي قلق إزاء التهديدات الأمريكية، في إشارة إلى استعداد طهران للمواجهة العسكرية المحتملة مع واشنطن والاحتلال الإسرائيلي.
مفاوضات متعثرة وحصار بحري
وتخوض طهران وواشنطن، منذ بدء الهدنة الراهنة في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، مفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي. ويشهد الملف النووي الإيراني جولات مكثفة من الاتصالات الدبلوماسية وسط مخاوف من الانهيار الكامل للاتفاقيات.
وإثر تعثر المفاوضات، تفرض الولايات المتحدة منذ الثالث عشر من أبريل حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردت طهران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق مسبق معها، مما يثير مخاوف من تأثيرات سلبية على أسواق النفط العالمية.
يذكر أن المخاوف تتصاعد من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب بين الجانبين، بما قد ينعكس على أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً، وسط استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.






