
أعاد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني افتتاح القنصلية العامة لبلاده في مدينة جدة السعودية، وذلك بعد توقف دام نحو 14 عاماً إثر قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال الأزمة السورية. وشهد الحفل رفع العلم السوري في المبنى بحضور وفد رسمي من الخارجية السعودية، مما يعكس تحولات جديدة في العلاقات الثنائية.
مراسم إعادة الافتتاح الرسمية
ترأس أسعد الشيباني، وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة، مراسم إعادة افتتاح القنصلية العامة السورية في مدينة جدة غربي المملكة العربية السعودية. وجرى خلال الحفل رفع العلم الوطني السوري فوق مبنى القنصلية، إيذاناً باستئناف العمل القنصلي بشكل رسمي بعد سنوات من الانقطاع. وحضر الاحتفال وفد رفيع المستوى يمثل وزارة الخارجية السعودية، مما يشير إلى أهمية هذه الخطوة في سياق العلاقات الثنائية المتطورة.
سياق الانقطاع الدبلوماسي
يعود تاريخ توقف العمل في القنصلية إلى شهر مارس من عام 2012، حين قررت الرياض إغلاق سفارتها في العاصمة السورية دمشق وسحب كامل طاقمها الدبلوماسي. وجاء هذا القرار ضمن موجة واسعة من الاحتجاجات الدولية على الأساليب العسكرية التي اتبعها نظام بشار الأسد لقمع المظاهرات المطالبة بالإصلاحات السياسية. وقد تبعت معظم الدول العربية والأجنبية المسار ذاته، مما أدى إلى عزلة دبلوماسية شاملة لدمشق استمرت لسنوات طويلة.
خطوات التطبيع وإسقاط النظام السابق
شهدت العلاقات الثنائية تحولاً ملحوظاً في التاسع من مايو عام 2023، حين أعلن البلدان استئناف عمل البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وذلك على خلفية مشاركة سوريا في القمة العربية التي استضافتها جدة. وقد استأنفت السفارتان عملهما منذ ذلك التاريخ، تمهيداً للخطوات الحالية. يأتي هذا التطور في أعقاب التغيير السياسي الجذري الذي شهدته سوريا في الثامن من ديسمبر الماضي، حين تمكنت قوى المعارضة بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بحكم الأسد الذي دام أربعة وعشرين عاماً.






