التمويل التشاركي التركي: 10% من السوق المصرفية وتحول رقمي متسارع

14:077/05/2026, الخميس
الأناضول
التمويل التشاركي التركي: 10% من السوق المصرفية وتحول رقمي متسارع
التمويل التشاركي التركي: 10% من السوق المصرفية وتحول رقمي متسارع

أعلن مسؤولون بارزون في القطاع المصرفي التركي أن نسبة التمويل التشاركي بلغت نحو 10% من إجمالي النشاط المصرفي في البلاد، مع توقعات بزيادتها عند احتساب الأسواق المالية الأخرى. جاء ذلك خلال قمة أناضول للتمويل التشاركي بمركز إسطنبول المالي، حيث أكدوا على التحول الرقمي المتسارع والحاجة لدعم تشريعي وتكافؤ المنافسة.

حصة السوق والتطورات الرقمية

أكد محمد علي آقبن، الرئيس التنفيذي لمصرف وقف، أن القطاع المصرفي التشاركي يستحوذ حالياً على ما يقارب العُشر من إجمالي العمليات البنكية في الجمهورية التركية. مشيراً إلى أن هذه النسبة تتعاظم بشكل ملحوظ حين يتم إدراج الأسواق المالية غير المصرفية ضمن الحسابات، ومنها سوق الأوراق المالية. تحدث آقبن بهذه الصفة خلال مشاركته في فعاليات قمة وكالة الأناضول للتمويل التشاركي، التي انطلقت أعمالها في مقر مركز إسطنبول المالي.

وأوضح المسؤول المصرفي أن القطاع يتمتع حالياً ببنية تحتية تقنية متطورة، إذ تُنفذ غالبية العمليات عبر المنصات الإلكترونية. موضحاً أن نحو 95% من المعاملات البنكية تتم عبر الوسائط الرقمية والإلكترونية، مما يعكس السرعة الكبيرة في عملية التحول الرقمي التي يشهدها هذا المجال المالي.

رؤية مركز إسطنبول المالي العالمي

أبرز آقبن ضرورة تطوير البيئة المؤسسية للتمويل المشارك بأكمله، لا الجانب المصرفي فحسب، داعياً إلى سن أدوات مالية وتشريعات إضافية تدعم هذا النمو. كما شدد على أهمية تحقيق تكافؤ في المنافسة بين المصارف التشاركية والنظام المصرفي التقليدي، بما يضمن بيئة عادلة للمؤسسات المالية العاملة وفق مبادئ الربح والخسارة المشتركة.

وأكد المدير العام على ضرورة تسهيل تدفق رؤوس الأموال القادمة من الدول الإسلامية إلى تركيا، فضلاً عن تعزيز حضور المؤسسات التنظيمية والرقابية داخل مركز إسطنبول المالي، بهدف ترسيخ مكانة المدينة كمحور عالمي للتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية.

مؤشرات النمو والأداء

من ناحية ثانية، استعرض أوفوق أويان، المدير العام لبنك كويت ترك، أرقاماً تفصيلية حول حجم التسهيلات الائتمانية. مبيناً أن إجمالي محفظة القروض في النظام المصرفي التركي تجاوز 560 مليار دولار أمريكي مع نهاية عام 2025، فيما استحوذت المصارف المشاركة على نسبة 9.2% من هذه القيمة الإجمالية.

نظام مالي متكامل ومستقبلي

أشار أويان إلى أن التمويل التشاركي تطور ليصبح نظاماً مالياً شاملاً لا يقتصر على الخدمات المصرفية، بل يمتد ليشمل شركات تابعة تعمل في مجالات التأمين التكافلي وإدارة الأصول والاستثمار. وتناقش القمة التي تحمل عنوان "رؤية تركيا للتمويل التشاركي: النمو المستدام والتحول الرقمي ونماذج الاستثمار الجديدة"، مختلف جوانب هذا القطاع الحيوي، بما في ذلك آليات جمع الأموال عبر شراكة رأس المال العامل أو الوكالة، وتوفير التمويل عبر البيع والشراكة والإيجار المتوافقة مع الضوابط الشرعية.

#محمد علي آقبن
#أوفوق أويان
#مصرف وقف
#كويت ترك
#مركز إسطنبول المالي
#المصارف التشاركية
#التمويل التشاركي
#التأمين التكافلي
#التحول الرقمي المصرفي
#الاقتصاد التركي