المركزي التركي: استقرار الأسعار أولويتنا رغم تداعيات الحرب على إيران

17:307/05/2026, الخميس
تحديث: 7/05/2026, الخميس
الأناضول
المركزي التركي: استقرار الأسعار أولويتنا رغم تداعيات الحرب على إيران
المركزي التركي: استقرار الأسعار أولويتنا رغم تداعيات الحرب على إيران

أكد محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره هان أن تحقيق استقرار الأسعار يظل الهدف الأسمى للمؤسسة النقدية، مشيراً إلى أن التطورات الجيوسياسية الراهنة وتداعيات الحرب على إيران أدت إلى اضطرابات في مسار مكافحة التضخم، لكنها لن تثني العزيمة عن مواصلة السياسات النقدية المشددة.

أعلن فاتح قره هان، خلال مشاركته في فعاليات قمة وكالة الأناضول للتمويل التشاركي المنعقدة في مركز إسطنبول المالي، أن المؤسسة النقدية التركية تضع
استقرار الأسعار
في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية. وأوضح المحافظ أن السياسات النقدية الحالية تهدف إلى ترسيخ الاستقرار النقدي رغم الرياح العكسية العالمية، مؤكداً أن المركزي يتعامل بجدية مع التحديات الراهنة لضمان مستقبل اقتصادي مستقر للجمهورية التركية.

الصدمات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد

نوه قره هان بأن
الحرب على إيران
قد أحدثت اضطرابات ملحوظة في مساعي خفض معدلات التضخم المحلية، إلا أنه شدد على أن هذه التطورات لن تُضعف العزيمة على المضي قدماً في برامج التقشف النقدي. وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة من عدم اليقين الجيوسياسي، حيث تؤدي التوترات الإقليمية إلى تقلبات حادة في الأسواق الدولية وارتفاع كلفة الاستيراد على الدول المعتمدة على الخارج في تأمين احتياجاتها الطاقوية.

اضطرابات أسواق الطاقة والسلع الاستراتيجية

أبرز المحافظ المالي أن
أسعار النفط والغاز الطبيعي
ما زالت تتداول بمستويات أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع النزاعات العسكرية، كما سجلت
المعادن الصناعية والمنتجات الزراعية
ارتفاعات حادة في البورصات العالمية. وأفاد بأن هذه الاضطرابات تلقي بظلالها الثقيلة على ميزان المدفوعات التركي وتضغط على العملة المحلية، ما يتطلب مراقبة دقيقة للتطورات الدولية لاحتواء آثارها التضخمية.

مؤشرات التضخم المحلي والسياسات المضادة

كشف قره هان عن أن
التضخم السنوي
في تركيا سجل 32.4 بالمئة خلال شهر أبريل المنصرم، مفصحاً عن أن ارتفاعات أسعار الطاقة والمواد الغذائية والملابس دفعت المعدل للصعود بما يتجاوز التوقعات السوقية. ورغم الإقرار بأن هذه النسبة تمثل تراجعاً ملموساً عن ذروة مايو 2024، إلا أن المحافظ اعتبرها مرتفعة نسبياً، مؤكداً أن
السياسة النقدية المشددة
ستظل ركيزة أساسية لمنع تدهور الثقة في الاقتصاد الكلي.

قمة التمويل التشاركي ورؤية تركيا المستقبلية

تزامنت هذه التصريحات مع انطلاق أعمال
قمة وكالة الأناضول للتمويل التشاركي
تحت شعار "النمو المستدام والتحول الرقمي"، والتي تستضيفها مؤسسة إسطنبول المالي بالتعاون مع اتحاد المصارف التشاركية. وتناقش الفعالية التي تستمر يوماً واحداً آليات تعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية، حيث يمثل هذا النموذج البديل الإطار الشرعي للتعاملات المالية الخالية من الربا، عبر اعتماد مبادئ المضاربة والوكالة في تجميع الموارد المالية.
#فاتح قره هان
#البنك المركزي التركي
#استقرار الأسعار
#التضخم في تركيا
#الحرب على إيران
#مركز إسطنبول المالي
#التمويل التشاركي
#الاقتصاد التركي
#أسعار الطاقة
#السياسة النقدية