
باريس باعت 129 طنا من احتياطي الذهب الموجود بخزائن الفيدرالي الأمريكي وقامت باستبدالها بكمية مماثلة اشترتها من الأسواق الأوروبية، وفق بيان للبنك المركزي الفرنسي
أعلن البنك المركزي الفرنسي، الاثنين، تحقيق أرباح تقدر بنحو 12.8 مليار يورو، بعد استكمال بيع آخر احتياطياته من الذهب الموجودة في خزائن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وقال المركزي الفرنسي في بيان، إنه قام خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى يناير 2026، ببيع 129 طنا من الذهب، أي ما يعادل حوالي 5% من إجمالي احتياطيات فرنسا، محققا أرباحا بحوالي 12.8 مليار يورو، حيث استفاد من ارتفاع الأسعار العالمية للمعدن الأصفر.
وكانت هذه الكمية من الذهب هي آخر احتياطيات فرنسية مخزنة في نيويورك، وقد تم استبدالها بكمية مماثلة تم شراؤها في الأسواق الأوروبية، وتم تخزينها في العاصمة الفرنسية باريس، وفق البيان نفسه.
وبهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس.
من جانبه، أوضح محافظ المصرف الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن "القرار لم يكن سياسياً، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية بنك فرنسا لتحديث احتياطياته من الذهب، والتي بدأها منذ عام 2005، حيث يقوم بشكل تدريجي باستبدال السبائك القديمة غير المطابقة للمواصفات بأخرى تفي بالمعايير الدولية الحديثة.
وكان البنك المركزي الفرنسي قد نقل الجزء الأكبر من احتياطياته الذهبية من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا بين عامي 1963 و1966.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، في الوقت الذي تتخذ عدة بنوك مركزية قرارات للحد من تداعيات الحرب على القطاعين المالي والاقتصادي.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض تلك الهجمات خلّفت قتلى وجرحى مدنيين وأضرت بأعيان مدنية.






