أردوغان: الحرب على إيران تحصد الأرواح وإسرائيل تقوض كل محاولة لإنهائها

22:006/04/2026, الإثنين
تحديث: 6/04/2026, الإثنين
الأناضول
أردوغان: الحرب على إيران تحصد الأرواح وإسرائيل تقوض كل محاولة لإنهائها
أردوغان: الحرب على إيران تحصد الأرواح وإسرائيل تقوض كل محاولة لإنهائها

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إسرائيل تؤكد كونها دولة تقتات على الصراع عبر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا وفرض الإعدام على الأسرى الفلسطينيين واستغلال التوترات في لبنان وسوريا..

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الحرب على إيران لا تزال تحصد الأرواح فيما الحكومة الإسرائيلية تواصل تقويض كل محاولة تهدف إلى إنهائها.


جاء ذلك في خطاب، الاثنين، عقب اجتماع للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.


وأضاف أردوغان: "الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط لا تزال تحصد الأرواح رغم الجهود الدبلوماسية.. والحكومة الإسرائيلية تواصل تقويض كل محاولة تهدف لإنهاء الحرب".


وأشار إلى أن "إسرائيل تؤكد كونها دولة تقتات على الصراع عبر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا وفرض الإعدام على الأسرى الفلسطينيين واستغلال التوترات في لبنان وسوريا".


وشدد أردوغان على أن تركيا، كما كانت عبر التاريخ، تقف إلى جانب الحق والقانون والسلام والاستقرار، لا إلى جانب الصراع والعنف والظلم.


وأكمل: "عندما تشتعل النيران في بلد مجاور لنا، وتدور فيه صراعات ودمار، ويُستهدف فيه المدنيون والبنى التحتية المدنية، لا يمكننا أبدا أن نقف مكتوفي الأيدي. وعندما يعاني إخواننا الذين نتجه معهم إلى القبلة نفسها منذ 14 قرنا، لا يمكننا أن نشعر بالراحة".


وذكر أن تركيا قامت بتلبية مقتضيات الأخوة على أفضل وجه ممكن منذ اليوم الأول للحرب التي أثرت على إيران والخليج.


واستطرد: "حذرنا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى امتدادها إلى دول أخرى. ومع دخول الصراع يومه الـ 38 مازلنا للأسف نحمل المخاوف ذاتها على منطقتنا. وأمام المخاطر المتزايدة، كثفت بصفتي رئيسا، ومعي الوزراء، اتصالاتنا الدبلوماسية. وإذا كانت هناك ولو فرصة ضئيلة لإسكات السلاح وفتح المجال أمام المفاوضات، فإننا نسعى بصدق لاستثمارها".


وأعرب عن أمله في أن تنتهي هذه الحرب غير القانونية وغير المنطقية وغير المشروعة والمكلفة جدا للبشرية في أقرب وقت.


وأشار أردوغان إلى أن العالم يمر بأيام حرجة بات فيها رفع صوت السلام أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكدا أن تركيا ستواصل رفع هذا الصوت.


وأردف: "على من ينسفون السلام اليوم فقط لإطالة أعمارهم السياسية، ألا ينسوا أنهم سيحتاجون غدا إلى السلام والعدالة والقانون. فالتاريخ مليء بأمثلة لا حصر لها على ذلك".


ولفت أردوغان إلى أن هتلر كان ضحية أطماعه التي لم يتمكن من لجمها، ما تسبب في معاناة كبيرة له ولشعبه وللعالم، مشيرا إلى أن من يسيرون اليوم على نهجه لا يلعبون دور هتلر ضد البشرية فحسب، بل ضد شعوبهم أيضا.


وقال: "لقد حان الوقت لأن يقول المجتمع الدولي: كفى لهذا المسار، ونحن سنواصل بإذن الله السعي إلى السلام والعمل من أجله لشعبنا ولإخواننا ولجميع شعوب المنطقة".


وقال أردوغان: "التطورات في منطقتنا أظهرت أهمية مسار (تركيا بلا إرهاب) الذي أطلقناه لتقوية جبهتنا الداخلية وتعزيز الأخوة".


وتابع: "في الوقت الذي يُراد فيه بناء أسوار بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس يمكننا إبطال هذه الألاعيب التي تُحاك من خلال رؤية (تركيا بلا إرهاب) و(منطقة بلا إرهاب)".​​​​​​​


وأفاد أردوغان أن بدء الهجمات على إيران أدخل الاقتصاد العالمي في واحدة من أشد الصدمات في التاريخ الحديث.


ولفت إلى إغلاق مضيق هرمز مشيرا إلى أن ذلك لا يضرب قطاعا واحدا فحسب بل يهز الاقتصاد العالمي بعمق في جميع المجالات، بدءا من الطاقة والزراعة وصولا إلى الصناعة والتكنولوجيا.


وبيّن قائلا: "هرمز ليس مجرد ممر عادي، بل هو خط حيوي يُنقل عبره نحو 20 بالمئة من نفط العالم وجزء كبير جدا من الغاز الطبيعي. ولا تقتصر المسألة على الطاقة فقط، إذ تمر عبر هذا المضيق أيضا منتجات بتروكيميائية وأسمدة ومواد أولية للأدوية ومواد حيوية مثل الهيليوم المستخدم في إنتاج أشباه الموصلات".


وأشار على سبيل المثال إلى فاتورة الوقود الأحفوري لأوروبا التي ارتفعت خلال الـ30 يوما الماضية بمقدار 17 مليار دولار، بينما زادت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 100 بالمئة، والنفط بنسبة 60 بالمئة.


وأفاد أردوغان أن تركيا خارج هذا المشهد القاتم، وأن بلاده لا تعاني من أي مشاكل تتعلق بأمن إمدادات الطاقة والتوريد والتخزين.


وأوضح أن تركيا لا تعتمد على أي واردات غاز طبيعي مسال تمر عبر مضيق هرمز، بينما نحو 10 بالمئة من واردات بلاده من النفط ومشتقاته تأتي من هناك، وهذه النسبة يمكننا إدارتها بسهولة.


وأكمل: "ليس لدينا نقص في مدخلات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة وبفضل التدابير المتخذة لن نواجه أي مشاكل على صعيد أمن الإمدادات الغذائية".


وقال أردوغان إن تركيا بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية القوية والحديثة، وقوتها العاملة الشابة والمؤهلة، ومركز إسطنبول المالي، والعديد من المزايا الأخرى، مرشحة لتكون أحد مراكز الجذب الطبيعية في المرحلة الجديد.


وأوضح أن فريقه الاقتصادي يعمل بشكل مكثف على ترسيخ مكانة تركيا كمركز إقليمي لإدارة الشركات متعددة الجنسيات.


وأردف: "يسرنا جدا أن نرى تركيا تبرز كجزيرة استقرار وملاذ آمن في الخطط المستقبلية للمستثمرين الدوليين".



#أردوغان
#إسرائيل
#إيران
#تركيا