وزير الطاقة التركي: بئر «كوراد-1» يطلق عصرًا جديدًا في قطاع الطاقة بالصومال

18:1510/04/2026, Cuma
تحديث: 10/04/2026, Cuma
يني شفق
انطلاق مرحلة جديدة في قطاع الطاقة بالصومال، مع بدء أعمال الحفر في بئر «كوراد-1» على بُعد 372 كيلومترًا من مقديشو،
انطلاق مرحلة جديدة في قطاع الطاقة بالصومال، مع بدء أعمال الحفر في بئر «كوراد-1» على بُعد 372 كيلومترًا من مقديشو،

انطلاق مرحلة جديدة في قطاع الطاقة بالصومال، مع بدء أعمال الحفر في بئر «كوراد-1» على بُعد 372 كيلومترًا من مقديشو، عبر سفينة الحفر التركية «تشاغري بيه»، في أول عملية تنقيب تركية في أعماق البحار خارج البلاد.

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، خلال مشاركته في مراسم استقبال سفينة الحفر في أعماق البحار «تشاغري بيه» في العاصمة الصومالية مقديشو، أن وصول السفينة يمثل مرحلة جديدة في مسار أنشطة البحث عن الطاقة في المياه الإقليمية الصومالية.

وأشار بيرقدار إلى أنه سبق لتركيا أن استقبلت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 سفينة المسح الزلزالي «أوروتش رئيس» في ميناء مقديشو، لافتًا إلى أن مراسم الاستقبال آنذاك شهدت أجواء احتفالية مماثلة، وأن السفينة نفذت لاحقًا أعمال مسح زلزالي استمرت 7 أشهر في المياه الصومالية، جمعت خلالها بيانات ثلاثية الأبعاد على مساحة إجمالية بلغت 4464 كيلومترًا مربعًا ضمن ثلاثة بلوكات.


وأوضح الوزير التركي أن نتائج تلك الدراسات أظهرت مؤشرات جيولوجية واعدة في المنطقة، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق اسم «كوراد» على البئر الجديدة، والذي يعني «المولود الأول» في الصومال. وقال: «نعتقد أن بئر كوراد-1، الواقعة على بُعد 372 كيلومترًا من مقديشو، ستفتح مرحلة جديدة في قطاع الطاقة في الصومال».


وأكد بيرقدار أن تركيا باتت تمتلك أحد أكبر أساطيل البحث والحفر في أعماق البحار عالميًا، وتحتل المرتبة الرابعة عبر سفنها: «فاتح» و«ياووز» و«قانوني» و«عبد الحميد خان» و«يلدريم» و«تشاغري بيه»، مشيرًا إلى أن البلاد طورت خلال العقد الأخير قدراتها الفنية وكوادرها البشرية المتخصصة، ما مكّنها من اكتشاف الغاز الطبيعي في البحر الأسود وتغطية احتياجات نحو 4 ملايين منزل داخل تركيا.


وأضاف أن تركيا، من خلال كوادر شركة النفط التركية من الجيولوجيين والمهندسين والجيوفيزيائيين، أصبحت اليوم تنفذ أنشطتها أيضًا في إفريقيا، ولا سيما في منطقة القرن الإفريقي، معتبرًا أن ذلك يمثل «بداية مرحلة جديدة» في تاريخ قطاع الطاقة التركي.


كما أوضح بيرقدار أن سفينة «تشاغري بيه» ستنفذ أول عملية حفر تركية في أعماق البحار خارج البلاد، مشيرًا إلى أنه تم توديعها من ميناء طاشوجو في 15 فبراير/شباط، قبل أن تعبر البحر المتوسط وتدور حول القارة الإفريقية، لتصل إلى سواحل مقديشو بعد 53 يومًا من الإبحار.


وبيّن أن عمليات الحفر ستُجرى في بئر «كوراد-1» على عمق يقارب 4 آلاف متر من قاع البحر، ليصل إجمالي العمق إلى نحو 7500 متر، ما يجعلها من أعمق عمليات الحفر البحرية في العالم. وأضاف أن السفينة ستُرافقها ثلاث سفن دعم هي «ألتان» و«كوركوت» و«سانجار»، والتي ستتولى مهام الإمداد والتموين ونقل الطواقم وتحديد المواقع.


وأشار إلى أن نحو 500 من العاملين سيشاركون في المشروع داخل البحر وعلى البر، ضمن مناوبات تمتد لستة أسابيع، لافتًا إلى أن الفريق سيواجه تحديات مناخية وبحرية صعبة، خصوصًا خلال موسم الرياح الموسمية، إلا أن الاستعدادات اللوجستية والدعم الشعبي في تركيا والصومال سيسهمان في إنجاح المهمة.


كما لفت إلى أن وحدات من البحرية التركية، تشمل سفن «تي سي جي سانجاكتار» و«تي سي جي غوكوفا» و«تي سي جي بافرا»، ستتولى تأمين وحماية الأسطول التركي في المياه الصومالية.

وفي سياق حديثه، أكد بيرقدار أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مقديشو عام 2011 شكّلت نقطة تحول مهمة في العلاقات بين تركيا والصومال، التي شهدت منذ ذلك الحين تطورًا واسعًا في مجالات متعددة، من الاستثمار والتجارة إلى الدفاع والطاقة.


وختم بيرقدار تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا أصبحت من الدول القليلة التي تنفذ عمليات حفر في أعماق البحار خارج حدودها، معربًا عن شكره للرئيس رجب طيب أردوغان ولرئيس الصومال حسن شيخ محمود على دعمهما لهذا المشروع الاستراتيجي، ومؤكدًا ثقته بأن النتائج المرتقبة ستعود بالنفع على الشعبين الصومالي والتركي، قائلاً: «نأمل أن نزفّ خلال الأشهر المقبلة بشرى اكتشاف مهم يعود بالخير على الشعب الصومالي وشعبنا، ونسأل الله التوفيق والسداد وأن تدوم الصداقة بين البلدين».

رئيس الصومال يستقبل وزير الطاقة التركي ويبحث تعزيز التعاون في قطاع الطاقة


استقبل رئيس جمهورية الصومال، حسن شيخ محمود، في القصر الوطني، وزير الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا، ألب أرسلان بيرقدار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق.

وأكد الرئيس أن الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة تشهد تطوراً نوعياً، مشيراً إلى أن تشغيل منصة “تشاغري بي” يمثل خطوة مهمة نحو دعم النمو الاقتصادي، وتوسيع فرص العمل، والاستفادة من الموارد الطبيعية.

من جانبه، أعرب الوزير التركي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن بدء عمليات الحفر في منصة “تشاغري بي” يعكس تقدم التعاون المشترك وتحقيق أهداف الشراكة بين البلدين.




#سفينة الحفر التركية «تشاغري بيه»
#وزير الطاقة التركي
#العلاقات التركية الصومالية
#الصومال
#تركيا