
وزير التجارة التركي عمر بولاط: - اعتبارا من الأسبوع المقبل يوم الأربعاء ستبدأ تجارة الترانزيت أيضا عبر السعودية - حجم التجارة مع سوريا بلغ 3.7 مليارات دولار العام الماضي بزيادة 40 بالمئة مقارنة بالعام 2024 - تجارة الترانزيت مع سوريا ستساهم في تلبية الاحتياجات الإقليمية بالشرق الأوسط، خاصة في ظل النزاعات التي سببت أضرارا لدول المنطقة - الشركات التركية الرائدة عالميا في المقاولات مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا
قال وزير التجارة التركي عمر بولاط إن تجارة الترانزيت أصبحت ممكنة الآن من خلال سوريا إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط ودول الخليج العربي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بولاط خلال فعاليات "منتدى تركيا–سوريا للأعمال والاستثمار" الذي نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (دييك)، بمشاركة ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار الثلاثاء في إسطنبول.
وأشار بولاط إلى أنهم أحرزوا تقدما كبيرا الأسبوع الماضي مع السعودية في موضوع منح التأشيرات لسائقي الشاحنات التركية في إطار تجارة الترانزيت.
وأضاف :"هذا أمر لم يحدث منذ 10 سنوات. اعتبارا من الأسبوع المقبل يوم الأربعاء ، ستبدأ تجارة الترانزيت أيضا عبر السعودية".
ولفت بولاط إلى أن المنتدى أتاح الفرصة لمناقشة العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية والنقل والجمارك والطاقة والعلاقات المالية والمعارض بين تركيا وسوريا.
وأوضح بولاط أن الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع نجحت خلال 15 شهرا في إعادة بناء الدولة، من خلال تعزيز الأمن والاستقرار، والقضاء على الإرهاب، وإعادة تشغيل القطاع الخاص، وتحسين القدرات المؤسسية، ورفع العقوبات المالية والتجارية، واستعادة العلاقات الدولية والإقليمية، مؤكداً أن هذه الإنجازات تمثل نجاحا كبيرا لسوريا الجديدة.
-التجارة الثنائية والنمو الاقتصادي
وأشار بولاط إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين تسارعت، حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين 3.7 مليارات دولار في العام الماضي بزيادة 40 بالمئة مقارنة بالعام السابق، مؤكدًا على أهمية التجارة المتوازنة والمستدامة مع سوريا.
ولفت إلى أنهم قدموا للجانب السوري كافة المعلومات حول إحياء اتفاقية التجارة الحرة قبل 2011 إلى جانب العمل على إمكانية التوصل إلى اتفاق تعاون اقتصادي أوسع بين البلدين.
وأضاف أن اتفاقية إنشاء اللجنة الجمركية المشتركة دخلت حيز التنفيذ في 26 مارس/آذار الماضي، وستتم مناقشة تسهيل الإجراءات الجمركية بين الوزارات المعنية في كلا البلدين.
وذكر أن تسريع تجارة الترانزيت مع سوريا سيساهم في تلبية الاحتياجات الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل النزاعات التي سببت أضرارا لدول المنطقة.
- المشاركة التركية في إعادة إعمار سوريا
وأشار بولاط إلى تسارع المشاركة في المعارض التجارية بين البلدين، وأن بلاده كانت الضيف الرسمي في معرض دمشق الدولي العام الماضي، وشاركت بأكبر جناح وأرسلت شركاتها للمشاركة.
وأضاف أن تركيا ستشارك هذا العام أيضا في معرض النسيج في يوليو/تموز والمعرض الدولي في دمشق في أغسطس/آب، بالإضافة إلى المعارض القطاعية الأخرى.
كما أشار إلى توقيع اتفاقيات تعاون إداري وفني بين المؤسسات العامة للبلدين، والتي دخلت حيز التنفيذ وبدأت برامج التدريب والاستشارة المتبادلة.
وأكد بولاط أن الشركات التركية الرائدة عالميا في المقاولات مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، مشيرا إلى أن الاستقرار المالي ورفع العقوبات سيساهم في تسريع الاستثمارات والمشاريع الصناعية والعقارية.
وأعرب بولاط في ختام حديثه عن تمنيه بأن يكون اليوم يوما تاريخيا للعلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا، معربا عن ثقته في تحقيق تكامل اقتصادي كبير بين البلدين وتحقيق رفاهية وازدهار شعبيهما في أقرب وقت.
وشارك في المنتدى رئيس دييك نايل أولباك، ورئيس "المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة" ورئيس مجلس الأعمال التركي–السوري محسوم ألطون قايا، ورئيس مجلس الأعمال السوري–التركي حسام الدين الططري، وعدد من رجال الأعمال.
وتأتي تصريحات وزير التجارة التركي عمر بولاط في سياق جهود تركيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا، خاصة في مجالات النقل وتجارة الترانزيت والاستثمار.
وتشكل هذه الجهود امتدادا للسياسات الإقليمية التي تهدف إلى إعادة تفعيل الروابط الاقتصادية بين الدول المجاورة بعد سنوات من النزاعات والأزمات التي عطلت سلاسل التوريد والبنية التحتية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، شهدت العاصمة الأردنية عمان توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية في مجال النقل من قبل وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، ونظيريه الأردني نضال قطامين والسوري يعرب بدر.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، وافق مجلس الوزراء الأردني على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والترابط المشترك بمجال النقل وتطوير البنى التحتية بين المملكة وتركيا وسوريا.






