الصحة الفلسطينية: أزمة مالية وحصار يفاقمان تحديات القطاع الصحي

16:546/04/2026, الإثنين
الأناضول
الصحة الفلسطينية: أزمة مالية وحصار يفاقمان تحديات القطاع الصحي
الصحة الفلسطينية: أزمة مالية وحصار يفاقمان تحديات القطاع الصحي

في بيان لوزارة الصحة عشية يوم الصحة العالمي، أشارت فيه إلى ارتفاع الاحتياجات الصحية ومحدودية الموارد تزامنا مع حصار مالي تعاني منه الحكومة حيث تجاوزت المديونية مليار دولار..

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، أن القطاع الصحي يواجه تحديات "بالغة التعقيد" وضغوطًا متزايدة، في ظل ارتفاع الاحتياجات الصحية ومحدودية الموارد، بالتزامن مع أزمة مالية تعاني منها الحكومة الفلسطينية.

وجاء ذلك في بيان للوزارة عشية يوم الصحة العالمي الذي يُصادف السابع من أبريل/ نيسان من كل عام.

## أزمة مالية خانقة

وأوضحت الوزارة أن الاحتياجات الصحية الأساسية تتزايد مقابل محدودية الموارد، في ظل حصار مالي إسرائيلي يعيق قدرة الحكومة على تقديم الخدمات.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أكد وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة أن إسرائيل تستولي على نحو 70 بالمئة من الإيرادات الفلسطينية، ما يزيد العجز المالي ويقوّض قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية.

وتعاني السلطة الفلسطينية منذ عام 2019 من أزمة مالية حادة، تفاقمت حدتها في 2025، مع تراكم مستحقات وعجز مالي بلغ 4.26 مليارات دولار، وفق بيانات رسمية.

## تحديات بنيوية في النظام الصحي

وقالت الوزارة إن النظام الصحي يعاني من تحديات هيكلية، إذ يبلغ معدل الأسرة في مستشفيات الضفة الغربية 1.3 سرير لكل ألف مواطن، وهو أقل من المعدلات العالمية، ما يحد من القدرة الاستيعابية خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

وبحسب معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2025، يبلغ متوسط عدد أسرة المستشفيات في الدول الأعضاء 4.2 سرير لكل ألف نسمة.

كما أشارت الوزارة إلى أن أكثر من 1800 مرفق صحي تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع تقديرات دولية تشير إلى أن قيمة الأضرار بلغت حوالي 1.4 مليار دولار، إضافة إلى استمرار الحصار الذي يعيق إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.

## جهود متواصلة لمواجهة التحديات

وأكدت الوزارة أن فلسطين تشهد ارتفاعًا في الأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، والتي تشكل نحو 65% من أسباب الوفاة، ما يستدعي تعزيز الرعاية الوقائية وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية.

وحذّرت من مخاطر تفشي الأمراض السارية، خاصة في قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتدمير البنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي.

وأوضحت الوزارة أنها مستمرة في تعزيز صمود النظام الصحي عبر تطوير الخدمات، تحسين كفاءة الإنفاق، والاستثمار في الكوادر والبنية التحتية، داعيةً إلى تكثيف الدعم الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة.

## سياق النزاع المستمر

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة بغزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1140 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار بعد عامين من الإبادة في غزة، إلا أن الأوضاع المعيشية والصحية لم تشهد تحسنًا ملحوظًا نتيجة تعنت إسرائيل في فتح المعابر وإدخال المساعدات المتفق عليها من الغذاء والوقود والإمدادات الطبية ومواد الإيواء.

وشهد النزاع أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، وتدمير 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وتواصل إسرائيل خرق الاتفاقيات اليومية بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر حتى الاثنين عن مقتل 723 فلسطينيًا وإصابة 1990 آخرين.

#الصحة الفلسطينية
#الضفة الغربية
#فلسطين
#يوم الصحة العالمي