وزير الصحة اللبناني: احتياجات المستشفيات تتزايد والدعم الدولي غير كافٍ

16:356/04/2026, Pazartesi
الأناضول
وزير الصحة اللبناني: احتياجات المستشفيات تتزايد والدعم الدولي غير كافٍ
وزير الصحة اللبناني: احتياجات المستشفيات تتزايد والدعم الدولي غير كافٍ

في تصريحات للأناضول أدلى بها راكان ناصر الدين خلال زيارته الميدانية إلى مدينة صور جنوبي لبنان..

قال وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين، الاثنين، إن احتياجات المستشفيات في البلاد تتزايد في ظل زيادة الضغوط على القطاع الصحي نتيجة العدوان الإسرائيلي الحالي وعدم كفاية الدعم الدولي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ناصر الدين، للأناضول أثناء زيارته إلى المستشفى التركي في صيدا جنوبي لبنان، في ختام جولة ميدانية شملت المستشفيات الحكومية والمستشفى التركي، إضافة إلى مقر البلدية بالمدينة.

وتهدف الجولة الميدانية إلى تقييم الواقع الصحي والاطلاع على أوضاع الجرحى والنازحين، ومتابعة الاحتياجات الميدانية، وفق مراسل الأناضول.

وكشف ناصر الدين أن عدداً من المستشفيات خرجت عن الخدمة نتيجة الأضرار أو التهديدات، من بينها مستشفيات حكومية في ميس الجبل وبنت جبيل جنوبي لبنان، إضافة إلى منشآت صحية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مثل مناطق الساحل وبشامون وبرج البراجنة، ما أدى إلى فجوات في تقديم الخدمات الصحية.

وأكد أن الوزارة تعمل على سد هذه الثغرات من خلال دعم مراكز الرعاية الصحية وربطها بمراكز الإيواء، بهدف تأمين الخدمات للنازحين والمقيمين على حد سواء، بالتوازي مع مساعٍ لإعادة تشغيل بعض المستشفيات المتوقفة.

وشدد على أن التحديات تتفاقم مع استمرار الأزمة، حيث "تزداد الحاجات ويرتفع الطلب، في مقابل تراجع الإمكانات المالية"

وأشار إلى استمرار العمل والتنسيق بين وزارة الصحة وسائر الجهات الرسمية والدولية، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية.

وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، قال ناصر الدين إن بعض المساعدات وصلت من منظمة الصحة العالمية واليونيسف، إلا أنها "تبقى محدودة وغير كافية، نظراً لحجم الاستهلاك المتسارع".

وأوضح أن الوزارة تواصل إرسال لوائح محدثة بالاحتياجات إلى الجهات الدولية المعنية، وفق تطورات الوضع.

وفي ملف الأدوية، أكد الوزير أن المخزون لا يزال "جيداً"، في ظل التنسيق المستمر مع المستوردين والمصنعين ونقابة الصيادلة، رغم المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد.

وأشار إلى متابعة حالات النقص الفردية والتواصل مع الشركات المعنية لمعالجتها، إضافة إلى التنسيق مع شركة طيران الشرق الأوسط (حكومية) لتسهيل عمليات استيراد الأدوية عند الحاجة.

ولفت ناصر الدين إلى التحديات التي تواجه إيصال الإمدادات الطبية إلى مستشفيات الجنوب، خصوصاً في منطقتي النبطية وصور، في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للقطاع الصحي.

وأشاد بالدور الذي تؤديه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم جهود وزارة الصحة اللبنانية وتأمين الوصول إلى هذه المناطق.

والاثنين، قالت منظمة الصحة العالمية، إن 92 هجوماً إسرائيلياً استهدفت مرافق صحية في لبنان منذ 28 فبراير/شباط، وأسفرت عن 53 قتيلاً و137 جريحاً.

وبخصوص المستشفى التركي في صيدا قال ناصر الدين إن المستشفى يشكل مرفقاً أساسياً، كونه أُسس ليكون مركزاً متخصصاً في معالجة الإصابات والحالات الطارئة.

ولفت إلى أن الوزارة تضع كل إمكاناتها لدعمه، إلى جانب دعم سائر المستشفيات الحكومية، بالتعاون مع إداراتها والطواقم الطبية.

وأضاف أن الزيارة الميدانية أتاحت الوقوف على حجم الجهود المبذولة داخل المستشفيات، حيث "هناك عمل كبير ومكثف"، رغم استمرار وجود نواقص في بعض المستلزمات، خصوصاً الجراحية".

وأشار إلى أن الوزارة تسلمت لوائح مفصلة بهذه الاحتياجات وتعمل على تأمينها تباعاً، سواء عبر المساهمات المالية أو عبر توفير الأدوية والمعدات الطبية.

وذكر أن الوضع الصحي في صيدا "مقبول إلى حد ما"، في ظل التكامل بين المستشفيات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الدور الحيوي الذي تؤديه مراكز الرعاية الصحية الأولية، لا سيما في خدمة مراكز إيواء النازحين.

لكن الوزير أقر بوجود نقص في بعض أدوية الأمراض المزمنة غير المدرجة ضمن لوائح الوزارة، ما يستدعي إيجاد بدائل وتأمينها بشكل مستمر.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عن مقتل 1461 شخصا وإصابة 4 آلاف و430 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا للسلطات اللبنانية.

ويأتي هذا العدوان ضمن تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل رفقة الولايات المتحدة على إيران، حليفة "حزب الله" منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، ومقتل قادة ومسؤولون أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.

#الحرب على إيران
#العدوان الإسرائيلي على لبنان
#إسرائيل