عون عن التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي: أخذت القرار وسأكمل حتى النهاية

16:1410/06/2026, Çarşamba
تحديث: 10/06/2026, Çarşamba
الأناضول
عون عن التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي: أخذت القرار وسأكمل حتى النهاية
عون عن التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي: أخذت القرار وسأكمل حتى النهاية

الرئيس اللبناني جوزاف عون يؤكد استمرار مسار المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، ويشدد على رفض أي وصاية أو تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية

عون: مستمر في المفاوضات حتى النهاية

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، استمراره في مسار المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي "حتى النهاية"، مؤكداً أن هذا القرار انطلق من إيمانه بأن "الحروب لا تحقق أي نتيجة". جاء ذلك خلال استقباله في قصر الرئاسة شرقي بيروت وفداً من بلديات قضاء كسروان الفتوح بمحافظة جبل لبنان، بحسب بيان صادر عن الرئاسة، وذلك قبيل انطلاق جولة تفاوضية جديدة في واشنطن الأسبوع المقبل برعاية أمريكية.

وقال عون إن الهدف من المفاوضات هو "استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، سواء من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا". وأضاف: "نحن أصحاب قرار، ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له إسهاماته في نهضة العديد من البلدان، وباستطاعته اليوم الإسهام في إعادة إعمار ونهضة بلاده".

رفض التدخل في الشؤون الداخلية

شدد عون على تمسك لبنان بسيادته، مؤكداً رفضه أي تدخل في الشؤون الداخلية يهدف إلى تحقيق مصالح دول أخرى على حساب المصلحة اللبنانية. وتابع: "نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل في الشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، وهو أمر لا نقبله".

وأردف: "هناك الكثير من الدول التي نرحب بمساعداتها، من دول الخليج إلى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالحها الخاصة". وقال: "اتخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لأن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة، بل تخلّف خسائر يشترك فيها الجميع".

العدوان المستمر رغم مسار التفاوض

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان رغم مسار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق نار هش بدأ في 17 أبريل/نيسان الماضي، حيث أسفر العدوان الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي عن 3666 قتيلاً وأكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

يذكر أن بيروت وتل أبيب اتفقتا الخميس الماضي، بحسب بيان مشترك مع واشنطن، على تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف كامل لنيران "حزب الله"، وإبعاد عناصره من جنوب نهر الليطاني. وخاض الجانبان عدة جولات تفاوضية في العاصمة الأمريكية، على الرغم من استمرار الخروقات العسكرية.

وحدة لبنان وسلاح الدولة

التقى عون شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وممثلين عن رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية في لبنان، بحسب بيان ثانٍ للرئاسة. وقال عون أمام الوفد: "لا يمكن العيش خارج إطار الدولة، وهو ما أثبتته التجارب، وإلا فهو بمثابة خطيئة".

وأضاف: "سلاحنا ليس السلاح التقليدي، بل وحدتنا التي تجسدونها، ولقاؤكم جاء رداً على البعض الذي يلمّح إلى صراع بين الأديان والمذاهب في لبنان". وشدد على أن "لبنان لا يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم، ويجب أن نقف سداً منيعاً في وجه المروجين للطائفية والمذهبية".

وأردف: "ما نقوم به نابع من هدف واحد: وقف الاعتداءات، انسحاب إسرائيل، عودة النازحين والأسرى، انتشار الجيش في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الأمن، وإعادة الإعمار". وتساءل: "لماذا لا تُعطى فرصة للمفاوضات لرؤية ما يمكن أن تحققه، ثم تتم المحاسبة، وليس قبل أن تبدأ كما يقال أحياناً من اتهامات بالتقصير أو الاستسلام؟".

وشدد على أن "استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها هو ما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، ويصون الوحدة الداخلية في مواجهة كل التحديات". وأشار إلى أنه على "توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب (نبيه بري) والوزراء (نواف سلام)، والعلاقة بيننا ممتازة، وأي اختلاف في الرأي أمر طبيعي".

في المقابل، أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم رفضه لنتائج المفاوضات، محذراً من أن نزع سلاح المقاومة يمثل تهديداً وجودياً. وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، فيما يتمسك الحزب بسلاحه باعتباره "مقاومة للاحتلال الإسرائيلي".

#جوزاف عون
#لبنان
#مفاوضات ترسيم الحدود
#حزب الله