
خليل يوسف، أحد سكان البلدة الواقعة في ريف ناحية عين العرب قال للأناضول إن التنظيم هجَّر سكان المنطقة عام 2014
يحاول سكان بلدة الشيوخ الواقعة في ريف ناحية عين العرب التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا، العودة إلى منازلهم عبر ترميم الجسر الذي دمره عناصر تنظيم "قسد".
وكان "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) قد أجبر نحو 65 ألف مدني من سكان البلدة على النزوح بعد احتلالها عام 2014.
ومؤخرا، فجَّر التنظيم الجسر الذي يربط البلدة بناحية جرابلس تحسبا لاحتمال تنفيذ الجيش السوري عملية عسكرية.
وبعد دخول وحدات الأمن الداخلي السورية إلى بلدة الشيوخ عقب التوصل إلى اتفاق مع "قسد" بشأن وقف إطلاق نار كامل واندماج تدريجي، ازدادت آمال السكان في العودة إلى منازلهم.
وسارع أهالي البلدة الذين يريدون العودة إلى مناطقهم المحررة من الاحتلال في أقرب وقت إلى العمل، وبدؤوا بإصلاح الجسر بإمكاناتهم الخاصة.
في حديث للأناضول، قال خليل يوسف، أحد سكان بلدة الشيوخ، إن تنظيم "قسد" هجَّر سكان المنطقة عام 2014.
وأضاف أن البيوت والمدارس والبنية التحتية في البلدة دُمِّرت بالكامل، وأن التنظيم زرع الألغام في طرق البلدة وملأ كل ناحية بالأنفاق.
وشدد يوسف على أن أهالي البلدة يتحركون بروح التضامن، وأن الجميع يشاركون في إصلاح الجسر كل وفق قدراته.
من جانبه، قال محمد العطو إن عدد سكان بلدة الشيوخ يبلغ نحو 65 ألف شخص، مشيرا إلى أن الفرح الذي يعيشونه اليوم لا يوصف.
وأضاف للأناضول: "كما ترون، هذه الحشود تعمل اليوم طوعا لإصلاح الجسر الذي فجَّرته الأحزاب الانفصالية التابعة لـ بي كي كي، وداعموها".
وأردف: "نشكر حكومتنا، وعلى رأسها الرئيس أحمد شرع، ونشكر الرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان على ما فعله للشعب السوري".
أما محمد أيوب، فقال للأناضول إنه هُجِّر قسرا عام 2014 على يد "قسد" وإن التنظيم تسبب بدمار كبير في المنطقة.
وأضاف أن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي لم يترك شيئا في القرى، وتابع: "يستخدمون كل أراضينا. كل بيوتنا مفخخة الآن، كلها مدمرة. تحت البيوت أنفاق ممتلئة".
وأكمل: "اليوم إن شاء الله سننهي (ترميم) الجسر وسيعود 65 ألف إنسان إلى بيوتهم بكرامة".
والجمعة، أعلنت الحكومة السورية في بيان، التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد" ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
ويعتبر الاتفاق الأخير مع "قسد"، والمتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) ودمج القوات العسكرية، متمما لاتفاق 18 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي 18 يناير الماضي، وقعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/ آذار 2025 والذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.






