أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي بالضفة

13:245/02/2026, Perşembe
تحديث: 5/02/2026, Perşembe
الأناضول
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي بالضفة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي بالضفة

رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود أولمرت في مقال بصحيفة "هآرتس": - الشرطة والجيش والشاباك شركاء في التطهير العرقي الذي ينفذه مستوطنون إسرائيليون في الأراضي المحتلة - مئات الإرهابيين اليهود العنيفين لم يكن بإمكانهم التسبب بأعمال الشغب لولا تجهيزهم بأسلحة بمبادرة من بن غفير - قد لا يكون هناك خيار سوى المحكمة الدولية للتحقيق وكشف المتورطين واتخاذ إجراءات تؤدي إلى محاكمتهم

أقر رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود أولمرت، بأن "محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي" تجري في الضفة الغربية المحتلة، متهما الشرطة والجيش والشاباك بالتورط ودعم الاعتداءات بأشكالها المختلفة التي ينفذها مستوطنون متطرفون.

وقال في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية، الأربعاء: "تجري محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة الغربية، تقوم مجموعات من المستوطنين المسلحين والعنيفين باضطهاد وإيذاء وإصابة وقتل الفلسطينيين الذين يعيشون هناك".

وبيّن أن "أعمال الشغب تشمل حرق بساتين الزيتون والمنازل والسيارات، والتسلل إلى المنازل، وإلحاق الأذى الجسدي بالسكان، كما يؤذون قطعان الأغنام، ويفرقونها ويحاولون سرقتها".

وأردف: "مثيرو الشغب، الإرهابيون اليهود، يهاجمون الفلسطينيين بكراهية وعنف بهدف واحد: إجبارهم على الفرار من منازلهم، كل هذا على أمل أن تكون المنطقة جاهزة للاستيطان اليهودي، في طريقها لتحقيق حلم ضم جميع الأراضي".

وأشار إلى أن "كل هذا يحدث أمام الأعين المغلقة لضباط الشرطة والجنود".

وفي إشارة إلى تصريحات وزراء إسرائيليين، قال أولمرت: "يدّعي الذين يحاولون حماية مثيري الشغب أنهم أقلية ضئيلة وأنهم بضع عشرات من الجانحين القصّر، لا يمثلون الجمهور الذي يعيش في الأراضي الفلسطينية".

واستدرك: "لكن هؤلاء مئات الشباب العنيفين الذين لم يكن بإمكانهم التسبب في أعمال الشغب لو لم يتم تجهيزهم بأسلحة بمبادرة وإلهام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".

وأضاف أولمرت: "بعبارة أخرى، تعمل الميليشيات في الضفة الغربية بدعم ومساعدة مباشرة ومساعدة من المسؤولين الحكوميين في إسرائيل".

كما أكد أن "شرطة إسرائيل أيضا مصدر إلهام للإرهابيين اليهود".

وقال: "ترتكب أعمال تنمّر ضد الفلسطينيين يوميا، والمفاجئ أن الشرطة غير قادرة على تحديد مثيري الشغب، أو منع أفعالهم قبل حدوثها، أو اعتقال أي منهم بعد الشغب".

وأضاف: "الفلسطينيون يُعتقلون وليس الإرهابيين اليهود. لو كان حادثا لمرة واحدة أو فشلا عرضيا من قبل الشرطة، لكان من الممكن محاولة تبرير إخفاقاتها. لكن وفقا للوضع الحالي لا خيار سوى الاعتراف بأن هذه سياسة متعمّدة. شرطة إسرائيل تساعد بنشاط، كسياسة لها، في ارتكاب الجرائم".

وتابع: "يجب أيضا التساؤل عن كيفية عمل الشاباك في ظل الحوادث المتكررة للهجمات الإرهابية من قبل اليهود".

ورأى أن "الشاباك لا يستخدم ضد الإرهابيين اليهود الوسائل التي يستخدمها بفعالية" ضد الفلسطينيين، و"لا يتصرف بقوة لإحباط الإرهاب اليهودي مسبقا، أو لتحديد مثيري الشغب، أو لتحديد واعتقال قادة هذه العصابات".

وأكد أن "وزارة الدفاع أصبحت شريكا في هذه السياسة"، وأشار في هذا الإطار إلى إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس عندما قال: "لا مزيد من أوامر الاحتجاز الإدارية ضد اليهود"، ورأى ذلك "كان فيه إشارة واضحة لمثيري الشغب بأن العقبة الوحيدة التي كان من الممكن أن تعيقهم قد أزيلت".

وبيّن أولمرت أن "الأمر لا يقتصر على أن الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة لا يتخذ خطوات لمنع الاضطرابات، بل في كثير من الحالات تتعاون مع مثيري الشغب، أو تكون بالقرب من الأحداث، تشاهد ولا تفعل شيئا".

وأمل أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات سياسية تجبر الحكومة الإسرائيلية على تفعيل الآليات اللازمة لوقف الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب تحت رعايتها، وتحت غطائها وبدعمها".

واعتبر أنه "قد لا يكون هناك خيار سوى توقّع أن تكون المحكمة الجنائية الدولية هي العنوان الحتمي للتحقيق وكشف المسؤولين واتخاذ إجراءات ستؤدي في النهاية إلى اعتقالهم ومحاكمتهم".

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد على ما يبدو لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

#إسرائيل
#الضفة الغربية
#القدس
#عنف المستوطنين
#فلسطين