|

أردوغان: نتنياهو لن يستطيع التملص مما يفعله في غزة

في تصريحات أدلى به للصحفيين على متن طائرة الرئاسة التركية أثناء عودته مساء أمس من دولة قطر التي أجرى إليها زيارة رسمية

13:41 - 6/12/2023 الأربعاء
تحديث: 16:54 - 6/12/2023 الأربعاء
الأناضول
أردوغان: نتنياهو لن يستطيع التملص مما يفعله في غزة
أردوغان: نتنياهو لن يستطيع التملص مما يفعله في غزة

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لن يستطيع التملّص مما يفعله في قطاع غزة، وأنه سيحاكم على جرائمه هناك عاجلاً أم آجلاً".


جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس أردوغان للصحفيين أثناء عودته مساء أمس الثلاثاء، من دولة قطر التي أجرى إليها زيارة رسمية.


وقال أردوغان في هذا الخصوص: "لن يستطيع نتنياهو الهروب من دفع ثمن ما فعله، وسيحاكم ويدفع ثمن جرائم الحرب التي ارتكبها عاجلا أم آجلا".


وبخصوص ادعاءات عزم إسرائيل تأسيس منطقة عازلة في غزة، قال أردوغان: "أعتبر مناقشة هذا الأمر قلة احترام لإخوتي الفلسطينيين، فهي خطة ليست للمناقشة".


وأشار الرئيس أردوغان إلى أن خطة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، والتي بدأت بتنفيذها عام 1947، أوصلت فلسطين وغزة إلى هذا الوضع على مر السنين.


وتابع: "الآن، تعتزم إسرائيل الاستيلاء بشكل كامل على ما تبقى من الأراضي في فلسطين واحتلال هذه الأماكن. ولا يمكن أبدا النظر إلى هذا بشكل إيجابي، لأن هذه الأراضي ملك للفلسطينيين. الشعب الفلسطيني هو الذي يقرر ما سيحدث في غزة ومن سيحكم القطاع".


وأردف: "إن أفضل ما يمكن لإسرائيل أن تفعله هو القبول بإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات الوحدة الجغرافية ضمن حدود 1967، وإعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أصحابها".


وشدد أردوغان على أنه "ينبغي لإسرائيل إخراج هؤلاء الإرهابيين الذين تسوقهم للعالم على أنهم مستوطنين، من تلك المنازل والأراضي، وأن تفكر في كيفية بناء مستقبل سلمي مع الفلسطينيين".


وتطرق أردوغان إلى خطط تل أبيب لاغتيال أعضاء حركة حماس خارج فلسطين، قائلا: "إذا تجرأت إسرائيل على اتخاذ خطوة كهذه في تركيا فإنها ستدفع ثمن ذلك باهظا بحيث لن تصبح قادرة على الاستقامة مجددا".


وأضاف في هذا الخصوص: "ليس في العالم من لا يعرف الشوط الذي قطعته تركيا في مجالي الاستخبارات والأمن، وينبغي أن لا ينسى أحد ذلك".


وفي معرض انتقاده الدعم الغربي لإسرائيل، قال الرئيس التركي: "لولا دعم جميع الدول الغربية لإسرائيل وخاصة الولايات المتحدة، لما كنا نواجه مثل هذا المشهد في منطقتنا حاليا".


وأردف: "إن الدعم اللامحدود لهذه الدول، نقدياً وعينياً، من أسلحة وذخائر ومعدات، هو الذي أوصل إسرائيل، طفلة الغرب المدللة، إلى هذه النقطة".


واستطرد: "أعتقد أن الفائز في نهاية المطاف سيكون الفلسطينيون. هؤلاء (الغرب) ينامون ويستيقظون وما على لسانهم سوى "حماس". حماس هي في المقام الأول منظمة مقاومة وحركة سياسية خرجت منتصرة في الانتخابات التي جرت في فلسطين".


وأضاف: "أذكر قبل 21 عاماً طُرح إليّ سؤال في واشنطن بخصوص حماس، فقلت حينها حماس هي حركة سياسية انتزعت أراضيها منها عام 1947. ونتيجة لذلك، وهي حزب فاز في الانتخابات في فلسطين. لا تزال حماس تحاول حماية أراضيها اليوم. لقد حولت إسرائيل غزة إلى سجن مفتوح لسنوات وحاولت ترويض سكانها بطريقتها الخاصة من خلال تقييد المياه والغذاء والملابس والكهرباء. الفلسطينيون في غزة لم يستسلموا، ولم تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها، وأعتقد أنها لن تنجح الآن أيضًا".


وأشار إلى أن "نتنياهو حاليا في وضع يواجه فيه الإفلاس، وقد يرفع راية الإفلاس في أي لحظة".


وتابع: "نتنياهو وكادره راحلون، والدعم الذي كان يحظى به من قِبل العديد من البلدان الغربية بدأ يتلاشى، انظروا إلى تصريحات الرئيس الفرنسي، هل يدلي بتصريحات مثل ما كان في بداية الهجمات على غزة؟،


وبشأن مؤتمر للسلام بين إسرائيل وفلسطين، قال: "نحن في تركيا على استعداد لتولي دور الضامن واستضافة المؤتمر أيضا شريطة توفر إرادة حقيقية للسلام".


وعن زيارته إلى قطر واللقاءات التي أجراها هناك، قال أردوغان: "استعرضنا جميع جوانب العلاقات الثنائية بين تركيا وقطر. وقد تجاوز حجم تجارتنا مع قطر 2 مليار دولار، واتفقنا على زيادة تجارتنا واستثماراتنا المتبادلة".


وذكر الرئيس أردوغان أنه تم التوقيع على 12 اتفاقية جديدة في مختلف المجالات، وأنه بذلك تجاوز عدد الوثائق الموقعة في نطاق آلية اللجنة الاستراتيجية العليا خلال السنوات التسع الماضية، 100 وثيقة.


وأشار أردوغان إلى أن وضع الفلسطينيين الذين تعرضوا للقمع الإسرائيلي لمدة شهرين، كان من أهم البنود التي ناقشها خلال لقاءاته في قطر.


وقال في هذا الصدد: "لقد ناقشنا بالتفصيل الخطوات التي سنتخذها لتحقيق وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وإحلال السلام الدائم في إطار مبدأ حل الدولتين. نحن متفقون مع أخي الشيخ تميم على مواصلة تعاوننا الوثيق بشأن هذه القضايا".


وصرح أردوغان أنه أكد رغبة بلاده في دفع العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي والمجلس نفسه نحو الأفضل.


وتابع: "لقد زادت تجارتنا مع الدول الأعضاء في المجلس بأكثر من 20 مليار دولار في العشرين الماضية ووصل الى 23 مليار دولار. وسنعزز حوارنا مع دول الخليج من أجل تضميد جراح أشقائنا الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطين المستقلة على أساس حدود عام 1967".


واستطرد: "النظام العالمي الذي يتصرف وفقا لهوية مرتكب الجريمة، بات غير صالحاً. كيف سيكون هذا النظام قادراً على الإصلاح. هناك عالم غربي يغض الطرف عن فظائع نتنياهو وكادره. ولحسن الحظ، تغيرت نظرة الغرب لإسرائيل بشكل كبير منذ 7 أكتوبر. أعتقد أنه في وقت قصير، ستواجه إسرائيل الإفلاس بسبب مواقفها العدوانية وخاصة تجاه غزة".


وأشار أردوغان إلى المحاكمة التي كانت تلاحق نتنياهو قبل هجماته على غزة، مضيفا: "القضاء الإسرائيلي، بالتعاون مع قوات الاحتلال، يمتنع حاليا عن اتخاذ قرار سلبي بشأنه. وأعتقد أنهم على وشك اتخاذ قرار بحقه، بشكل أو بآخر. ومن ناحية أخرى، تقدمنا ​​بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية بحوالي 3 آلاف محامٍ من مختلف أنحاء العالم لمحاكمة نتنياهو وشركائه. لقد وضعنا جرائم الحرب في غزة على جدول أعمال المحكمة وسنتابع هذا الأمر".


وذكر الرئيس التركي أن هناك دولا أخرى تقدمت بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، قائلا: "إلى جانب المواقف الصائبة لهذه الدول، فإن عدد المتضامنين مع الفلسطينيين يتزايد يوما بعد يوم. ونرى مظاهرات التضامن في شوارع لندن ونيويورك وأمام البيت الأبيض، وفي باريس وبلجيكا وهولندا، وفي أماكن كثيرة حول العالم، ولن تهدأ هذه الأصوات المتصاعدة إلا بعد انتهاء الظلم في فلسطين ومحاسبة المجرمين".


وأكد أردوغان أن مواقف تركيا وقطر حيال القضية الفلسطينية متطابقة، مضيفا: "المرحلة المقبلة ليست مرحلةً يمكننا أن نقول فيها "دعونا نترك الأمر وشأنه". فهناك غزة التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية الوحشية".


وعن الوضع الصحي في غزة قال أردوغان: "هناك مرضى سرطان بين السكان المدنيين في غزة. لقد أحضرنا بعضهم إلى تركيا لتلقي العلاج. وهناك أيضا مسألة إعادة الإعمار في غزة. وسنفعل ما هو ضروري في هذا الصدد، وقطر عازمة على السير في نفس اتجاه تركيا بشأن هذه القضية".


وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأنه سيكون هناك تغيير في مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت الذي جرى مؤخراً على مشروع القرار الأممي بشأن وقف إطلاق النار في غزة.


وعن عمل اللجنة الوزارية لقمة الرياض، قال أردوغان: "إنهم يزورون بلداناً مختلفة ويعملون بوتيرة مكثفة بعد القرار الذي اتخذ في قمة الرياض. وقد تم تشكيل مجموعة العمل هذه لأول مرة في منظمة التعاون الإسلامي. والشيء المهم هو أن هذه المجموعة لديها صوت واحد في قضية فلسطين، ذهبوا أولاً إلى روسيا والصين، ثم شاركوا في اجتماعات عقدت في فرنسا وبريطانيا وزاروا أيضا دولاً ومنظمات أخرى ونقلوا الخطابات والسياسات التي وضعناها بشأن فلسطين إلى الأطراف الأخرى".


وأشار الرئيس أردوغان إلى أن هناك أيضًا دولًا اتفقت مع إسرائيل ووقفت إلى جانبها في بداية العملية، لكنها غيرت مواقفها عندما رأت الحقائق.


واستطرد: "نرى أن الدول التي امتنعت عن التصويت في الأمم المتحدة، هي في الواقع ضد هذه الهجمات غير القانونية لإسرائيل، لكنها لم ترفع أصواتها لأسباب مختلفة في البداية. وبعضها بدأ للتو في رفع صوته نتيجة لضغوط من شعوبها، وهذا يبعث على الأمل".


وقال أيضا: "وهناك أيضًا من يتخذ خطوات جريئة، مثل إسبانيا. وأعتقد أنه إذا انتشر هذا الموقف المبدئي في أوروبا، فلن تتمكن إسرائيل من مواصلة مجزرتها. تدرك إسرائيل أنها بدأت تخسر أوروبا. وضمير المجتمعات سيعجّل هذه الخسارة، وفي النهاية ستنتصر قيم فلسطين والإنسانية".


وفي هذا السياق ثمّن الرئيس أردوغان مواقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مبيناً أن الأخير اتخذ مواقف مناهضة للمظالم الإسرائيلية والهجمات على قطاع غزة.


ورداً على سؤال حول عضوية السويد في الناتو، قال أردوغان: "إنني كريش للجمهورية قمت بإحالة الملف إلى البرلمان وقد قمت بواجبي، لكنني قلت لنظرائي، إننا ننتظر منكم أيضاً بعض الأشياء مقابل هذا".


وأردف: "أبلغنا نظرائنا أن على الكونغرس الأمريكي الموافقة على صفقة مقاتلات "إف 16" (التي ترغب تركيا شرائها) كي يتم الإقدام على هاتين الخطوتين بشكل متزامن".


ورغم تقدم تركيا منذ عام 2021 بطلب الحصول على طراز حديث من مقاتلات F16 الأمريكية، ما زالت المفاوضات جارية حتى اليوم، وسط محاولات أعضاء بالكونغرس فرض شروط على الصفقة.

#أردوغان
#تركيا
#غزة
#قطر
#نتنياهو
٪d أشهر قبل
default-profile-img