
أدان اتحاد الصحفيين السوريين، الأربعاء، مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل زميلهم في ريف القنيطرة، واعتبرها "ترهيباً يهدف لطمس الحقيقة" وانتهاكاً للقوانين الدولية.
أدان اتحاد الصحفيين السوريين، الأربعاء، مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل زميلهم الصحفي سند عايد الحمد في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، واعتبر تلك العملية "ترهيباً يهدف لطمس الحقيقة". ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الاتحاد إدانته "بأشد العبارات" اقتحام عناصر الاحتلال لمنزل الحمد وإخضاعه للتحقيق التعسفي، فيما لم تُعلن سلطات الاحتلال عن أية تبريرات لهذه المداهمة الليلية.
وقال الاتحاد في بيان رسمي إن هذه المداهمة تشكل "انتهاكاً للمواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين"، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما تعرض له الحمد وعائلته من اعتداءات. وأضاف أن هذا الإجراء يمثل "اعتداء صارخاً" على الحصانة القانونية الممنوحة للصحفيين بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو ما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المهنيون أثناء تغطيتهم للأحداث الميدانية.
وأكد الاتحاد أن اعتداء جيش الاحتلال على الصحفي الحمد يعد خرقاً جسيماً للاتفاقيات الدولية، وأضاف: "كما يُعدّ خرقا جسيما للبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2222 لعام 2015، الملزم بحماية الكوادر الإعلامية وضمان سلامتها أثناء أداء مهامها". وأشار إلى أن هذا السلوك يستهدف بشكل مباشر حرية العمل الصحفي ويضع حياة المهنيين في خطر دائم، مطالباً المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل الفوري للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وحمل الاتحاد سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما يتعرض له الصحفيون في مناطق سيطرتها، مؤكداً أن هذا "السلوك الممنهج يندرج ضمن سياسة ترهيب الصحفيين واستهداف العمل الإعلامي ومحاولات طمس الحقائق". وشدد البيان على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة للكوادر الإعلامية العاملة في بيئات النزاع المسلح.
السياق الميداني والتوغلات
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن قوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت في قرية صيدا الجولان بعد منتصف الليلة الماضية، وانتشرت داخل القرية حيث حققت مع عدد من الأهالي وبينهم الصحفي الحمد، قبل أن تنسحب من المنطقة دون أن تُكشف عن أسباب هذا التدخل. ولم تُعرف دوافع تلك المداهمة، كما لم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي على الحادثة، في ظل استمرار التوترات على الجبهة الجنوبية.
وتشهد مناطق جنوبي سوريا، بشكل شبه يومي، انتهاكات متكررة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل القصف الجوي والتوغلات البرية التي يتخللها نصب حواجز وتفتيش مارة ومداهمة منازل واعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام. ويذكر أن إسرائيل أعلنت، عقب إسقاط الثوار السوريين نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، فيما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية ورفضت هذه الخطوات الاحتلالية.






