
رحبت حركة حماس بالاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكدة أن أمن المنطقة مرتبط بوقف الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وذلك بعد إعلان ترامب توقيع مذكرة تفاهم مع طهران.
رحبت حركة حماس، الاثنين، بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار، مؤكدة أن أمن المنطقة لن يتحقق في ظل تواصل الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم مع طهران تتضمن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة البحرية اعتبارا من الجمعة المقبلة، حيث وقعها عن الجانب الأمريكي ترامب ونائبه جيه دي فانس، وعن الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وقالت حماس في بيان لها إنها ترحب "بالاتفاق المعلن بشأن مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية". وأشارت إلى أن هذا الاتفاق يأتي في سياق مساعي إقليمية لخفض التوتر، مع التأكيد على أن أي استقرار حقيقي يقتضي وقف العدوان على غزة.
وهنأت الحركة إيران "شعبا وقيادة"، معربة "عن تقديرها لصمودها، وتمسكها بحقوقها ومصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط والتحديات، بما أسهم في إفشال محاولات فرض الإملاءات ومشاريع الهيمنة على المنطقة". وأكدت حماس أن هذا الصمود يعكس إرادة الشعب الإيراني في الحفاظ على سيادته ورفض التدخلات الخارجية، مشددة على أهمية التمسك بالحقوق الوطنية في مواجهة الضغوط.
وأعربت حماس عن أملها في "أن يشكّل هذا الاتفاق خطوة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وأن ينعكس إيجابا على مختلف ملفات المنطقة، وفي مقدمتها الوقف الفوري للعدوان الصهيوني (الإسرائيلي) المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وإنهاء الاعتداءات والانتهاكات المتكررة بحق لبنان وسائر الجبهات". وأكدت أن استمرار العدوان ضد الفلسطينيين يهدد أي تفاهمات إقليمية، وأن الأمن الحقيقي يبدأ بوقف الإبادة الجماعية.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل اعتبارا من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. ويذكر أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب حتى اليوم الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حربا على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي. وأكدت حماس أن "الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق ما دامت حكومة الاحتلال تواصل حرب الإبادة والتجويع والتهجير بحق شعبنا الفلسطيني، وما لم يتم التصدي لجذور الصراع الحقيقية المتمثلة في الاحتلال الصهيوني وإنكار حقوق شعبنا المشروعة".






